المقالات

ماذا قدم من جديد عندما تحدث عن الداخل السوري؟

لا شك أن لكل شخص حقه في التعبير عن رأيه والنقد والإشارة إلى الخطأ والمشاكل التي يعاني منها الشعب السوري في الداخل، لكن على هذا الشخص الناقد أن يقدم أفكارا يمكن أن تكون حلا للمشكلة، لأن المشاكل التي يعاني منها الشعب السوري معروفة للجميع، والشعب في الداخل يتحدث عنها كل يوم ويشتم الحكومة وهذا حقه لأنه هو الذي يعيش في هذه الظروف الصعبة والصعبة جدا.
لكن يا ترى عندما يخرج علينا أحدهم وهو يعيش في خارج البلد متنعما بكل شيء، ويبدأ يعيد نفس النغم الذي نعرفه جميعا، ولا يقدم فكرة قابلة للتطبيق من أجل ترميم جرح عسكري أو إنقاذ عائلة فقيرة أو أطفال أيتام أو المساهمة في تأسيس صندوق يمكن أن يكون نواة للمغتربين في دعم الشعب الذي يعاني الأمرين الذي لا يحتاج للشرح والتنظير.
من السذاجة أن ننتظر الازدهار من العقوبات والحروب والحصار
لا شك أن الفساد غير مبرر، ولكن عادة في الحروب يزداد هذا الفساد ويزداد الفقر وخاصة أن الشعب السوري تعاقبه الدول العربية ودول الجوار والغرب، وهنا يأتي دور المغترب، ليفكر بطريقة يخفف من تبعات الحرب والحصار والعقوبات على بلده.

هناك مئات الفنانين ورجال الأعمال والأغنياء الذين لديهم ثروات طائلة في المغترب، والسؤال لماذا لم نسمع عن تأسيس تجمع اغترابي لدعم البلد والشعب، لماذا لم نسمع عن تأسيس صندوق اغترابي يمكن أن يساهم في مساعدة عائلات أنهكها الفقر، لماذا لم نسمع عن نادي اغترابي سوري يطالب بفك الحصار عن البلد، لماذا لم نسمع عن تجمع سوري يطالب أمريكا بالخروج من شرق سوريا وإعادة الثروات النفطية والزراعية إلى الشعب السوري الذي يعاني نتيجة الاحتلال، بل كل ما نسمعه من هذا أو ذاك من فنان أو طنان كلام تنظير وإعادة ما يتم تداوله يوميا في الشارع والسرفيس والدكان وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، يا ترى ما الذي قدمه لنا هذا الفنان الطنان من جديد؟

نعرف الوضع داخل سوريا صعب إلى حد النكبة، ونعرف أن الكثيرين يفكرون بالهجرة، ونعرف نعرف ونعرف ونعرف….لكن يبقى السؤال: نحن في المغترب ماذا يمكن أن نقدم لشعبنا داخل البلد؟

أتمنى من هؤلاء الذين خارج البلد وأنا منهم أن يقدموا أفكارا يمكن تطبيقها في الواقع لمساعدة الشعب السوري في الداخل، أما ما يتحدثون عنه كل يوم عن فساد وعدم وجود كهرباء وكرامة وإلى ما هنالك فهذا معروف للجميع، ولا يحتاج الشعب الذي يعيش هذا الواقع لمن يذكره بذلك، الشعب يحتاج لوقف الحصار والعقوبات عنه ويحتاج لبتر يد الفاسدين الذين يعبثون بلقمة عيشه، أمام نحن في الاغتراب فنحتاج لنجتمع مع بعض البعض ونتواصل ونتفق على مساعدة الداخل ورفع صوتنا في البلاد التي نعيش فيها علنا نستطيع إيصال صوت الشعب الذي يعاني من الحرب والإرهاب والاحتلال وسرقة مقدراته.

لا شك أننا يمكن أن نختلف على أمور كثيرة ويجب أن نسمع بعضنا البعض، وهذا أمر طبيعي، ولكن علينا أن نتفق على الوقوف مع بلدنا وشعبنا في الداخل.

وليكن شعارنا ادفع ليرة تنقذ عائلة
ادفع ليرة ترسم بسمة على وجه طفل
ادفع ليرة تخفف من معاناة عائلة
ادفع ليرة لتساهم في إنقاذ البلد

ارفع صوتك أيها المغترب في وجه الاحتلال والعقوبات والحصار ضد بلدك وشعبك
وفي الداخل ارفع صوتك أيها السوري ضد الفساد ومن يتاجر بلقمة عيشك

وأخيرا: إذا كنت لا تسطيع فعل شيء من أجل الناس فالأفضل عليك أن تصمت من أن تصب الزيت على النار وتحقن الجرح بالسم تحت عنوان التعبير عن الرأي، هذا الكلام موجه للمغتربين

نزار بوش \موسكو

عكس الإتجاه نيوز
الحقيقة الكاملة
معاً نصنع إعلاماً جديداً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى