المقالات

الاختلاف بالمفاهيم و خطر السّلاح الفكري ( ج 2 )

عكس الاتّجاه نيوز _مقالات
بقلم الأستاذ وليد الدّبس
و كما هو معلوم أن التنمية الفكرية بتعدد مصادرها و هي العلم الذي يؤدي للإبداع بفنون الكلمة و الرأي كوسائل مساعدة في النمو الذهي على الاكتساب من كل يأتي به التأمل من فضاء الخيال لإدراجه كإبداع في متسع الواقع كقانون رديف يخدم تكيّف الإنسان بطبيعته البيئية والإجتماعية ربطا بجدول التاريخ للمنطق و تنميته على ذات القاعدة بالعامل الوراثي المتجانس كموروث استراتيجي مدخر لمسيرة المستقبل البعيد وعلى هذا الأساس من الحقيقة يقوم الإنقسام بالرأي
على تطوير الخلاف إلى اختلاف يبطن العداء والمواجهة ليحيد بذلك عن جادة السلامة ميلا إلى هاوية الحرب التي يبدأها بالحرب النفسية تمهيدا بالخرق الثقافي كمرحلة أولى لبداية حراك إلغاء الآخر بالتفكيك الفكري من خلال إشغال الشريان الثقافي الشاغر وملئه وهما بسعيٍ حثيث لإنشاء أرضية إجتماعية لينة يمكنه اختراقها كالتي تتقبل أي ضخ يبث فيها دون عناية التنقية الفكرية ليصار بعدها إلى خرق ثقافة المواطنة بمصطنع الحرية
و إطلاق آليّة الانقسام الفكري على الذات الثقافية وهنا يكمن سر الفوز أو الخسارة في النزاعات الحربية من حيث يمكن التأثيرسلبا علي ثقافة المعتقدالوطني و بالعودة للجزء الأول عن الخلاف و إختلاف المفاهيم و تبعياته الا مادية و خطورة السلاح الفكري فيه الذي ينتج الإختلاف عن الخلاف ليتمخض الانقسام منه تجدر الإشارة إلى أهمية التنمية و التوجيه الثقافي كتحصين دفاعي من الخط الأول للحفاظ على المجتمع يعتمد فيه منهاج الإعداد الاجتماعي للثقافة العامة
كعرف توجيهي يوازي القانون الأدبي كمتناظر فكري و ذلك لسد الثغرات العشوائية التي تؤدي إلى فراغ يوسع من هوة العزلة بالإنضواء على خطرغيرمحتمل و ربطاً بالمضمون لتبيان أسباب صناعة الجريمة الفكرية :
1 غياب الرادع الذاتي كنقص تربوي غير مكتسب
2 الإفتقار الكلي للوازع الثقافي كنواة وعي مناعي
3 الشعور الضمني بنقص التركيبة الشخصيةأمام الآخر
4 الضعف بتقبل الواقع و فقدان مؤهل الثقة بالنفس ـ
و هي أسباب كفيلة بأن تجعل من الشذوذ عن المألوف سبيلا أوحد للظهور بالأفق برغبةالإنتقام ونزعة التطرف وهي الثغرات التي يبحث العود عنها لإشباعها فكرياً بإثارة حرية إثبات وجودٍ فردي بذريعة الحرية الشخصية لتحقيق إضعاف قوة الخصم بخرق أرضيته الاجتماعية و كسب عنصره البشري كمساعد بديل مضاف عليه يوفر للعدو كل أسباب تغلبه بأقل تكاليف العدوان .

عكس الاتّجاه نيوز

الحقيقة الكاملة

معاً نصنع إعلاماً جديداً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى