المقالات

هل إيران القوية ضرورة أمريكية؟!!


يتبادر للبعض ممن يقرؤون العناوين فقط أنني اخترت عنوانا لمقالي هذا كما لو أنني أشكك بالعداء بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والولايات المتحدة الامريكية .وانهما دولتان صديقتان تربطهما مصالح وتفاهمات غير معلنة وسرية(.طبعا لا أقصد ذلك اطلاقا)
وهنا يسأل سائل….هل كانت ثورة الخميني عام 1979 ثورة وطنية ايرانية نقية بامتياز ؟ أم كانت المرحلة التاريخية ومصالح الدول العظمى بريطانيا وأمريكا في مواجهة الشيوعية تتطلب تغييرا جذريا في طبيعة بعض الانظمة بالمنطقة؟ ونقل البارودة من كتف الى كتف؟
لاشك ان ايران الشاه كانت العصا والذراع الامريكية لتأديب( المتمردين) من دول المنطقة العربية على السيد الامريكي .ولاشك أيضا بأن ايران الشاه شكلت خطرا وظيفيا وجوديا على الكيان الصهيوني من حيث الوظيفة والدور والمهمات.لكن لاشك ايضا بأن تغيير نظام الشاه بنظام وطني يعيد الى اسرائيل مكانتها الوظيفية من جهة.ويرفع من حدة المواجهات والعداء بين العرب الخليجيين وايران الشيعية من جهة ثانية.
وكان هذا مخطط الغرب الامريكي تماما .اعادة اشعال المنطقة على اسس دينية وهذا يتطلب لكي ينجح ويستمر الى

  1. اتهام ايران بمعاداة العروبة .وخاصة لدول الخليج .وتخويفهم عبر تكرار مقولة الهلال الشيعي ..والتشيع
  2. امتصاص الثروات الخليجية وعائدات النفط الهائلة عبر بيعها اسلحة بالمليارات لمواجهة الخطر الشيعي.
    المسلسل مستمر…ايران تبني ذاتها وتزيد من عوامل واسباب قوتها بالعلم والادارة والارادة…وعرب الخليج مستمرون في الارتماء بالحضن الامريكي والاسرائيلي والاستقواء بهما ضد الخطر الايراني عبر تحالفات وقواعد واحلاف ودفع اموال بالهبل للامريكي ..
    زيارة بايدن المقررة منتصف الشهر الجاري للمنطقة حيث سيلتقي ولي وعهد السعودية والرئيس المصري وطبعا سيزور الكيان الصهيوني للحج والعمرة تأتي في جوهرها واهدافها الاساسية لزيادة حدة الخلافات .وايهام الخليجيين للمرة الألف بأن ايران هي العدو وهي الخطر الوحيد
    مما سيجعل بايدن يعود لبيته الابيض محملا بعشرات المليارات من الجزيرة العربية لدعم اقتصاده المترنح والمريض بسبب الحرب في اوكرانيا واجراءات وسياسات الرئيس الروسي الذكية في معاقبة الغرب الامريكي اقتصاديا .
    متى تستفيقوا من نومكم أيها العرب
    متى تتحرروا من جهلكم وغبائكم أيها الخليجيون.
    ايران.. دولة ..حضارة..تاريخ..علم
    وانتم ..مجرد ادوات رخيصة …مجرد بترول ومال وجمال…مجرد ؟؟؟؟؟؟
    الحرب؟؟؟اعتقد لاحرب في المنطقة.
    عصر الحروب الكبرى انتهى لصالح الازمات الكبرى.
    برهان شعبان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى