المقالات

أزمات كبرى لحلول كبرى. . .


انتهى اجتماع أعضاء حلف شمال الاطلسي أمس الأول في العاصمة الاسبانية مدريد .والقرارات الاكثر أولوية التي اتخذها المجتمعون قراران.

  1. استمرار المحرقة الاوكرانية عبر استمرار دول الحلف تزويد كييف بالأسلحة خاصة الامريكية حتى اخر جندي وربما مواطن اوكراني.
  2. قبول انضمام كل من فلندا والسويد كاعضاء في الحلف بعد موافقة العضو الوحيد المعاض .تركيا .ومن المحتمل الاعلان رسميا عن انضمامها يوم الثلاثاء القادم.
    ان اتخاذ الحلف هذين القرارين في هذا التوقيت يشير الى رغبة الولايات المتحدة في استمرار محاصرة روسيا والدفع بالمواجهة معها الى النهاية عبر الوكلاء .بما فيهم التركي والليتواني الذي كما يبدو فهم رسالة بوتين (العسكرية) جيدا لذلك اعلن ان العقوبات الاوربية تضر بمصالح ليتوانيا
    في اشارة الى تراجعه تدريجيا عن اعاقة وصول الامدادات الروسية الى كاليننغراد.
    اردوغان في رحلة العودة الى انقرة صرح وهو في الطائرة ان العملية (الامنية)على حد وصفه المزمع تنفيذها في الشمال السوري ربما تأتي فجأة ودون سابق انذار
    هذا التصريح يقرأ سياسيا على انه تراجع تركي عن تنفيذ العملية مؤقتا على الاقل بعد تحذيرات امريكية من اغضاب الروسي والسوري معا مما ينعكس سلبا على المشروع الصهيو امريكي في المنطقة والذي يحتاج الى تبريد لصالح تسخين الجبهة في البلطيق واوكرانيا .
    زيارة وزير الخارجية الايراني عبد اللهيان الى دمشق في هذا التوقيت لها ابعاد مهمة جدا للاسباب التالية.
  3. جاءت الزيارة بعد زيارة الوزير الايراني لتركيا مباشرة ما يعني ان ملف الشمال السوري والعملية العسكرية التركية التي اعلن اردوغان عن تنفيذها في الشمال الشرقي السوري بعمق 30 كم داخل الاراضي السورية كانت محور النقاشات بين الوزير الايراني والمسؤولين الاتراك.
  4. بعد اعادة التفاوض حول الملف النووي الايراني في العاصمة القطرية الدوحة رغم عمد توصل الاطراف لاتفاق .
  5. جاءت الزيارة بعد حدث خطير جدا تمثل باتفاقات وتفاهمات واعلان بعض زعماء دول التطبيع العربي عن الرغبة في الموافقة على انشاء ناتو عربي شرق أوسطي تقوده اسرائيل معاد لايران ومحور المقاومة.
  6. الزيارة جاءت كذلك قبل زيارة بايدن الرئيس الامريكي الى المنطقة منتصف الشهر الجاري وما تحمله زيارته من مخاطر تتمثل في مباركة امريكا للحلف المزعوم .والضغط على لبنان عبر عملاء امريكا اللبنانيين لتفجيره من الداخل لاشغال المقاومة عن سرقة اسرائيل للغاز اللبناني من شرقي المتوسط.
    لاشك الزيارة مهمة جدا في توقيتها وفي القضايا الاستراتيجية التي يحملها الوزير الايراني لدمشق .دمشق التي اعلنت امس اعترافها رسميا باستقلال جمهوريتي دونتسيك ولوغانسك ورغبتها في تطوير العلاقات البينية معهما في كافة المجالات
    وهذا حق قانوني مشروع لدولة ذات سيادة تدرك جيدا بأن المشروع الصهيو امريكي في المنطقة يتراجع ويسقط .وان القطبية الاحادية الامريكية اصبحت مجرد تاريخ مضى .وان تحرير كل شبر من الارض السورية مجرد مسألة وقت .خاصة ان دمشق ارسلت رسائل تحذيرية قوية الى كل من القوات التركية والامريكية المحتلة للاراضي السورية في الشمال والشرق عبر مناورت بالاسلحة الحية مع الحليف الروسي .وقصف روسي .سوري لمراكز الجماعات الارهابية المدعومة تركيا خاصة مقر هيئة تحرير الشام المدللة اردوغانيا.
    المنطقة رغم السواد القاتم الذي نقرأه في تصريحات وتهديدات صه يون ية لضرب ايران .ورغم استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على الاراضي السورية والتي كانت اخرها صباح اليوم في طرطوس
    المنطقة مقبلة على حلول كبرى لأزمات كبرى .او مقبلة على انفجار لم يشهده التاريخ اقرب الى صوت الصور يوم القيامة (ونفخ في الصور)
    لكنني ارجح شخصيا الحلول الكبرى المؤلمة للبعض .
    برهان شعبان
    محلل سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى