متابعات

مطالب الصحفيين بزيادة تعويضاتهم..هل تتحقق أم تذهب أدراج النسيان؟!!

زيادة التعويض الصحفي، وعدم معاملة الصحفي معاملة الموظف، ورفع سقوف الاستكتاب.. مطالب مشروعة للصحفيين.. فأين أصبح مصيرها؟ سؤال نردده دائماً نحن الصحفيين، فما أن نقرأ شيئاً يخص مطالبنا كإعلاميين وإمكانية تحقيقها حتى تثلج صدورنا ونشعر بأننا اقتربنا من نيل حقوقنا.
وبالأمس القريب عقد مؤتمر اتحاد الصحفيين السنوي الأول في دورته السابعة، وطالب ممثلونا إلى المؤتمر بهذه الحقوق، واختلفت مداخلات الزملاء عما كانت عليه سابقاً، وهذا دليل صحة وعافية يعيشها اتحادنا، بجهود مكتبه التنفيذي ومجلس الاتحاد وأعضاء المؤتمر وجميع الصحفيين بشكل عام.
ولا شك أن الثقة الممنوحة لمن وصل إلى مواقع ومفاصل العمل في اتحاد الصحفيين تستدعي متابعتهم وتنفيذ مطالب زملائهم، ولاسيما من بات في المكتب التنفيذي ومكاتب الفروع بالمحافظات والذين يتابعون -كما نعرف- كل صغيرة وكبيرة ليتجاوزوا حالة الركود التي كانت سائدة سابقاً.
وحتى زملاؤنا الإعلاميون الأعضاء في مجلس الشعب لهم دورهم الكبير في تحقيق مطالبنا، وهم صوتنا داخل مجلس الشعب، وهو صوت فاعل، وهنا يؤكد الزميل خالد الشويكي عضو مجلس الشعب لصحيفة “الثورة” أنه وزملاؤه الإعلاميون يبذلون تحت قبة المجلس جهوداً كبيرة لإصدار التشريعات التي تحسن بيئة عمل الصحفي وتزيد تعويضاته.

ويتابع الزميل الشويكي قائلاً: أكدنا في مداخلاتنا تحت قبة المجلس، وبوجود السيد وزير المالية، على تلك المطالب وضرورة زيادة التعويض ليصل إلى 200 % بدلاً من 13% التي لم نحصل عليها حتى الآن ونحن سنعمل جميعاً ونشد الأيدي مع بعضنا البعض كصحفيين للحصول على هذه النسبة وعلى الراتب الحالي وهي ليست أسوة بأحد بل تعويض خاص باسم الصحفيين والإعلاميين.
وبيّن الزميل الشويكي أن المطالبات أكدت على زيادة الاستكتاب الذي يعتبر تعويضاً على ما يقدمه الصحفي والإعلامي من مواد فكرية تنشر وتبث في الإعلام السوري, وألا يعامل الصحفيون معاملة الموظفين من خلال عملهم ومن خلال التعويضات التي تصرف لهم وهي قليلة جداً نسبة لما يقومون به من جهد فكري، وكذلك الحرص على مهنة الصحافة مهنة المتاعب والمطلوب منا جميعاً أن نعمل معاً من أجل الوصول بعملنا المهني الصحفي إلى القمة ولنعيد الألق والتألق للإعلام السوري بوسائله كافة.
وقال سنبقى نكرر مطالبنا بأن يكون لدينا قانون إعلام عصري يتناسب مع التطورات الحاصلة في عالم الصحافة وتقانة المعلومات، وأعتقد أن وزارة الإعلام قطعت شوطاً كبيراً باتجاه إصداره، كما ونطالب بأن يعامل الصحفي معاملة الأعمال الفكرية والتي لا تقف عند سن محدد وأن يتم رفع سن التقاعد لحد أدنى لا يقل عن ٦٥ عاما.. وهنا لابد أن نؤكد على ضرورة أن تعود للحياة الصحف الورقية لما لها من أهمية كونها وثيقة تؤرخ المراحل التي نمر بها.
بدوره الزميل محمد الخضر عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين أكد أن المطالب تحتاج منا المتابعة لدى الجهات الحكومية حتى تنفيذها، آملاً بتحويل توصيات المؤتمر الأخير إلى بنود محققة بوصفها لامست القضايا التي تهم كل الصحفيين.
وأضاف في الواقع لمست من خلال وجودي بالمكتب التنفيذي أن هناك آلية عمل جديدة في تناول القضايا التي تهم الصحفيين وتطوير عملهم وزيادة تعويضاتهم واستكتابهم، وكلي أمل بتحسين الواقع المعيشي للصحفيين من خلال الالتفات الجدي للاستثمارات وتسهيل المؤسسات الحكومية لها.
من جانبها الزميلة مريم صالحة عضو المكتب التنفيذي قالت للثورة: إن توصيات المؤتمر تحتاج لوقت للتنفيذ لكن ثمة تسهيلات وتفاهمات يمكن أن يعمل عليها الاتحاد من خلال التعاون مع الوزارات المعنية، وعلينا وضع خطة عمل وتنفيذها، ونطالب بزيادة الرواتب التقاعدية للصحفيين والعمل على تأمينهم الصحي، ورفع سقف القروض ومنح قروض ميسرة بفائدة مخفضة لمن تجاوزت خدمته 25 عاماً في العمل الصحفي، وصرف تعويض الوفاة على دفعتين، الأولى عند الإحالة للتقاعد والثانية عند الوفاة.
أخيراً نقول إن مطالب الصحفيين بزيادة تعويضاتهم مطالب محقة، ونتمنى ألا ترد عليها الجهات الحكومية بعبارة “للتريث”.. فهل ننالها أم تذهب إلى أدراج النسيان؟.

وديع الشماس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى