لقاءات

الأدب هو ترف فكري لنخبة محدودة

خاص عكس الاتجاه نيوز
حوار: ضحى العبيد

سامر أنور الشمالي كاتب سوري من مواليد مدينة حمص 1971، وهو عضو باتحاد الكتاب العرب، وعضو بجمعية النقد الأدبي.
كتب الشمالي في مجالات: النقد الأدبي، القصة القصيرة، الرواية، المسرح ، أدب الأطفال. ونشر نتاجهُ في المجلات والصحف الأدبيّة والثقافية العربية منذ مطلع التسعينيات، ومن الجوائز التي نالها الكاتب:
-جائزة ( نبيل طعمة) السورية، المرتبة الأولى لعام 2008 عن مجموعته القصصية “الساعة الآن”.
-جائزة (يوسف إدريس) المصرية، مرتبة واحدة لعام 2009 عن مجموعته القصصية “ماء ودماء”.
-جائزة (راشد بن حمد الشرقي) الاماراتية، المرتبة الثالثة لعام 2019 عن روايته “خلف الجدران تحت الشمس”.
وتناول مجموعة من النقاد اعمال (الشمالي) ومنهم محمد قرانيا في كتابه “تجليات قصة الأطفال” حيث ذكر أنه من الكتّاب الذين استوحوا قصص الخيال العلمي السوري جانباً من روح العصر،وحاولوا مواكبة مايدور حولنا من أحداث وتطورات في عالم الأرض والفضاء.

*عندما التقينا (الشمالي) طرحنا عليه بعض الأسئلة، وكان اولها حول بداية مسيرته الادبية؟
**يصعب علي تحديد البداية تماماً، فلكل عمل منجز حوافز عدة، وارجح ان القراءات الكثيرة هي التي حرضتني على الكتابة فيما بعد. وقد بدأت بالقراءة في سن مبكر، وكانت الكتابة بالنسبة لي انذاك أشبه بلعبة التقليد لقصص الأطفال، واحيانا كنت أرسم قصصاً مصورة أيضاً.
*بدأت بكتابة القصة القصيرة، ولكنك سرعان ما بدأت بكتابة الدراسات النقدية ايضا، مع العم أن كتّاب هذا المجال قليلون لاسيما من يكتب في مجال الابداع، لماذا توجهت الى النقد؟.


**كنت أقرأ الكتب النقدية من أجل تطوير سوية قصصي، ونتيجة هذه القراءات تشكلت لدي ثقافة نقدية تؤهلني لممارسة النقد الادبي، ثم نشرت بعض نتاجي النقدي، والامر الذي لم اتوقعه أن المجلات والصحف بدأت تطالبي بكتابة المقالات النقدية، مع أن كتابة المقالات لم تكن غايتي. وأظن أن ما يميز مقالاتي النقدية أنه يغلب عليها التحليل النفسي لشخصيات القصة من الناحية السيكولوجية وهذه التحليلات كثيرا ما كانت تفاجئ المؤلف الذي لم يكن يرضى عن وجهة نظري.

*هل أنتَ راضٍ عن عدد إصداراتك الأدبيّة؟ وهل تجد ان نتاجك حقق احلامك؟.
**من المؤكد غير راض لأنني لم احقق احلامي.. وأعتبر نفسي مقلا في اصدار الكتب، على الرغم أنن أتهم بأنني غزير الإنتاج.

*ألا نرى أن أكثر أنواع الأدب انتشاراً الشعر هو الشعر.. فما السبب برايك؟.
**نجد ان الشعر يعتمد على التجربة الذاتية للشاعر فهو يعبر عن نفسه، أما القصة فيوجد فيها صنعة وتحتاج إلى ثقافة واسعة وقراءات عديدة.
*ماهي صفات القصة الناجحة؟ وما يميز الكاتب المحترف أو المميز؟.
**يجل أن تكزم لكل قصة عالمها الخاص، وألا تقوم الشخصية نفسها ببطولة كل القصص، وهذا ما ميميو قصص الكاتب المحترف، فشخصيته لا تظهر من خلال كتاباته.


*مارأيك بواقع الرواية المحلية في الوقت الحالي.. وهي التي تتصدر المشهد الادبي في العالم؟.
**كثيرا ما يكتب الاديب الرواية ليثبت حضوره كاديب، وان لم يتقن هذا الفعل الابداعي، لهذا نجد ان أغلب ما يكتب من رويات هي مجرد سير ذاتية للكاتب نفسه، أو قصص مبعثرة مدمجة معا على أنها رواية، وبالنتيجة نجد ان اغلب الروايات ذات بناء ضعيف.
*عند سؤال الشمالي عن دور الادب ودوره في المجتمع قال:
**كثيرا ما يقال ان الأدب شيء ضروري لجميع الناس، لاسيما في ظل شيوع ايديولوجيات معينة، ولكن على أرض الواقع هذا غير صحيح، الأدب هو ترف فكري لنخبة محدودة، لاسيما في مجتمعاتنا غير القارئة للادب، فالأدب عندنا عبارة عن جارب فردية، وبذلك يكون التميز فردي أيضا.

عكس الاتجاه نيوز

الحقيقة الكاملة

معاً نصنع إعلاماً جديدا ً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى