المقالات

صراع الإرادات يتقدّم على صراع الدّبابات .

عكس الاتّجاه نيوز  _  مقالات
بقلم أ . برهان شعبان ( باحث ومحلّل سياسي )
إن الهدف النهائي من كل الحروب قديمها وحديثها هو فرض ارادة طرف على اخر .وسلب الطرف المهزوم ارادته وبالتالي اقتياده الى حيث يرغب المنتصر حينها تسهل فرض الشروط والقيود على الخاسر.
في الحرب على سورية وضع أطراف العدوان هدفا رئيسيا لعدوانهم .استخدموا كل مايملكون من أسلحة ( إعلام ، مال ، دبابات ، إرهاب ، سياسة ، حصار….. )
لتحقيق هدف واحد ( سلب إرادة السوريين قيادةً وشعباً ) لكنّهم فشلوا.
في الحرب الأوكرانية انتهج أطراف العدوان أنفسهم ( الغرب الأمريكي ) سياسة مشابهة تماما لسياسته في استهداف سورية .اي شل واستلاب إرادة روسيا الاتحادية شعبا وقيادة..وسخروا لتحقيق هدفهم نفس الأدوات والوسائل التي استخدموها في سورية..
لكنهم فشلوا كذلك.
حتى الآن .
لكن الغرب الأوروأمريكي ما زال يعتقد بإمكانية تحقيق هذا الهدف بفرض مزيد من الضغوط السياسية على روسيا. والتّفنّن بفرض عقوبات اقتصادية تتوافق كما يدعي الغرب مع كل مرحلة من مراحل هذه الحرب..واخر البدع كانت مطالبة إسرائيل على لسان رئيس وزرائها بينييت ووزير خارجيته لابيد باعتذار روسي رسمي عن تصريح لافروف الذي قال فيه أنّ هتلر له جذور يهودية .
ومما زاد من حدّة المعركة الدّبلوماسيّة بين الطرفين النكتة التي رواها الرئيس بوتين عن جندي إسرائيلي .
إن المعركة الدّبلوماسيّة الحادة والجدية بين روسيا والكيان الصهيوني جاءت نتيجة مجموعة من العوامل والأسباب.
1. دعم اسرائيل للقوميين الأوكران
2. ادانة العملية العسكرية الروسية.
3. وجود خبراء وجنرالات إسرائيليين ضمن مجموعة الخبراء لدول حلف النيتو في مجمع ازوزفستال في ماريوبول .
4. تزويد القوميين الاوكران بأسلحة اسرائيلية عالية الدقة .
5. محاولة اغتيال رئيس اركان الجيش الروسي.حيث تشير المعلومات الاستخباراتية الروسية الى احتمالية تورط اسرائيل فيها.
بعض المحطات الفضائية ومنها قناة الحدث الناتيوية اوردت اليوم خبرا من المؤكد ان اجهزة مخابرات اسرائيلية صاغته (ربما اعتذر بوتين من اسرائيل في السر)
انه التضليل وزرع الشكوك ومحاولة وهن عزيمة وارادة الروس وحلفاء روسيا ومنهم سورية ..
ويبدو ان النجاح الثابت والاكيد لقدرة روسيا الاتحادية على حسم الصراع في اوكرانيا مع الناتو لصالحها ربما سيدفع بخصوم روسيا خاصة الولايات المتحدة واسرائيل الى نقل المعركة لجغرافيا مهمة جدا من الناحية الاستراتيجية لموسكو .
الى ايران . وما لقاء مستشاري الامن القومي الامريكي والاسرائيلي امس وتصريحهما المتطابق ضد ايران  وضد الاتفاق النووي (سنتخذ اجراءات محددة في حال عدم رغبة ايران بالعودة الى الاتفاق النووي) .
هذا التصريح مؤشر على التصعيد الامريكي الاسرائيلي ضد ايران واتهام ايران بالمسؤولية عن الفشل في الوصول الى التوقيع على الاتفاق النووي .وبالتالي ايجاد المبرر لضربها والاعتداء عليها تنفيذا لرغبة إسرائيل المعلنة والمضمرة .

#عكس_الاتجاه_نيوز
#الحقيقة_الكاملة
#معاً_نصنع_إعلاماً_جديداً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى