المقالات

يستدرجون الكرملين إلى محادثات سلام باستخدام سوريا

خاص عكس الاتجاه نيوز
كتب أ حيان نيوف

• نيزافيسيمايا غازيا

تحت العنوان أعلاه، كتب غينادي بيتروف، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، عن محاولات لتسوية الأزمة الأوكرانية، على حساب الوضع في سوريا.

وجاء في المقال: اليوم، 26 أبريل، سيجري فلاديمير بوتين محادثات مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وقد زار الأمين العام، أمس الاثنين، تركيا، حيث بحث آفاق حل النزاع الروسي الأوكراني مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وعشية ذلك، أدلى وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، بتصريح غير متوقع، قال فيه إن هناك اتفاقا من نوع ما بين روسيا وأوكرانيا بات جاهزا. لم تؤكد موسكو ولا كييف كلام تشاووش أوغلو، لكنهما لم تدحضاه أيضا. وهذا يعطي محادثات غوتيريش في العاصمتين التركية والروسية بعدا إضافيا.
ومن المثير للاهتمام أن بداية جولة الأمين العام كادت تتزامن مع حدثين مرتبطين مباشرة بروسيا. ففي 26 أبريل، ستصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع القرار الذي اقترحته ليختنشتاين، حول تقليص دور روسيا في هذه المنظمة.
من دون شك القرار وسيلة ضغط على روسيا. وأكثر من ذلك قرار تركيا غير المتوقع بحظر عبور الطائرات الروسية، العسكرية والمدنية على حد سواء، أجواءها إلى سوريا. فقد تم اعتماده عشية وصول الأمين العام إلى أنقرة.
وفي الصدد، قال خبير مجلس الشؤون الدولية الروسي، كيريل سيمينوف، لـ”نيزافيسيمايا غازيتا”: “تقول تركيا إن روسيا، كلما طال الصراع، كلما رفضت أكثر إجراء حوار في الجوهر، وكلما اضطرت أنقرة إلى الانخراط في إجراءات الضغط على روسيا، لأنها نفسها تتعرض لضغوط من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي”.
قد يتزعزع الهدوء في سوريا قريبا. بالطبع، يبدو خيار مقايضة أوكرانيا بسوريا غير مقبول للكرملين، ما يعني أن الاتفاقات على هذا الأساس غير ممكنة. لكن حسم العملية الخاصة الروسية بالنصر لا يلوح في الأفق بعد. لذلك، لا تُستبعد خيارات مختلفة للخروج من هذا الموقف، بما في ذلك الاتفاق على شروط معينة.

● تعقيب :

المقال يؤكد ما ذهبنا اليه منذ أيام في مقالنا حول أبعاد وخلفيات القرار التركي بإغلاق الاجواء بوجه الطيران الروسي والذي نشره موقع ( ساحات التحرير – العراقي ) 👇

[ حول القرار التركي – اغلاق الاجواء بوجه الطيران الروسي ]

● وزير الخارجية التركي ” جاويش أوغلو” يقول أن تركيا لن تسمح بعد اليوم بعبور الطائرات الروسية “العسكرية والطائرات المدنية التي تحمل عسكريين” الى سورية عبر المجال الجوي التركي ، وقال أوغلو أن القرار التركي جرى بالتشاور مع روسيا ، وأنه أبلغ نظيره الروسي “لافروف” بذلك منذ شهر آذار/مارس الفائت ، والذي أبلغه بدوره أنه سينقل ذلك للرئيس بوتين .

● اللافت ، هو أن “أوغلو” قال أيضاً يوم الخميس الماضي ، أي قبل ثلاثة أيام فقط ، أن بلاده طبقت اتفاقية “مونترو” بحذافيرها ، وأن الاتفاقية لا تتضمن منعاً لعبور الطيران المدني للأجواء التركية.

 ○ من الواضح بالمقارنة بين التصريحين ، أن أوغلو تعمّد الاشارة لفكرة "السماح للطيران المدني" في تصريحه يوم الخميس الماضي دون ذكر لموضوع استخدامه لنقل العسكريين ، و كأنه اراد ايصال رسالة للروس مفادها "أنّ باستطاعتهم القيام بذلك ، لكن الأمر يتطلب منهم مقابلا يجب تقديمه لتركيا ، أو بمعنى اخر أراد القول "جاهزون للالتفاف على اتفاقية مونترو وعلى عقوبات الغرب مقابل أن تقدموا لنا مقابلا لذلك" .

 ○ غير أن تصريح أوغلو اليوم حول منع عبور الطيران الروسي الذي ينقل العسكريين لسورية "سواء كان مدني أو عسكري" جاء ليؤكد فشل محاولة الالتفاف التركية ، أو بالأحرى أكد رفض روسيا للعرض التركي ، هذا الرفض جاء من قبل الرئيس بوتين شخصياً ، والذي أصدر قرارا بوقف عبور الطائرات الروسية "العسكرية والمدنية لاغراض عسكرية" للأجواء التركية .

 ○ هذا يؤكد أن الثمن الذي طلبته تركيا مقابل هذا الالتفاف ، قدى جرى رفضه بشكل قطعي من قبل القيادة الروسية وعلى رأسها الرئيس بوتين .

 ○ ويبقى السؤال : ما هو الثمن الذي كانت تركيا تراهن للحصول عليه في حال موافقة روسيا ؟!

من غير المنطقي القول أن الثمن الذي تريده تركيا هو ثمن اقتصادي ، ولو كان كذلك لقبلت به روسيا ، او انه متعلق بالحصول على تقنيات عسكرية جديدة ، فتركيا ما زالت تعاني من الضغوط الغربية بفعل الصفقات العسكرية السابقة مع روسيا وخاصة S400 وهي لا ترغب بتخريب التحسن الذي شهدته علاقاتها مع الغرب مؤخرا بفعل الحدث الأوكراني والانفتاح على “اسرائيل” .

غير أن المتتبع للتحرك العسكري التركي الأخير في شمال العراق و الشمال السوري يمكنه الاستنتاج أن الثمن الذي كانت تلعب تركيا للحصول عليه والذي جرى رفضه من بوتين ، متعلق بالملف السوري تحديدا ، وكان لافتاً مؤخرا أيضاً كثرة التسريبات التركية حول الرغبة بالحوار مع دمشق ، وهو ما رفضته ونفته دمشق بالمطلق كما دلّ على ذلك بيان الخارجية السورية ، هذا بالاضافة الى ما جرى تداوله عن تدريبات واستعدادات عسكرية سورية على جبهات الشمال السوري .

○ وبكل الأحول ، فخط العبور الجوي للطيران الروسي الى سورية ليس حكرا على الأجواء التركية ، وسبق أن جرى استخدام الأجواء الايرانية والعراقية لهذا الغرض بسهولة ويسر ، وهناك اتفاقيات بين موسكو وطهران بهذا الخصوص • م. حيان نيوف

عكس الاتجاه نيوز
الحقيقة الكاملة
معاً نصنع إعلاماً جديداً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى