المقالات

الاختلاف الكلّي بين الدّول القاطرة و الدّول المستقلّة

كتب الأستاذ وليد الدّبس لصحيفة عكس الاتّجاه نيوز.


كأميركا بلحفها و من يقتطر خلفها كعربات مقطورة دون عملية حسابية للعامل الزمني المتقلب الرياح و دون الأخذ بعين الإعتبار إحتمالات المعوقات الطبيعية و احتمال التعثر في رحلة الخيال وأحلام اليقظة المبهمة فإذا كانت الدولة ترمي بكل ثقلها أن تكون قاطرة دون حسابات الوقوع في عدم القدرة على الصعود بمَ تقطر خلفها من عربات محملة بالأثقال التي لا تنفع في رحلة المجهول البعيد إنصياعا لأحلام الخيال المفرط حيث تعطل الرحلة و يتوقف المسير ويحار كل بأمره .
هذا ما كان من حال الولايات المتحدة كقاطرة عالمية كذلك هو حال العربات الغربية و الشرقية من خلفها غادروا جمعا مراكزقوتهم إلى رحلة استعمارية مجهولة قائمة على الحروب والقتل والدمار وتهجير الشعوب حاصدين بالمحصلة أكبر قدر من العداء البشري لهم مقتادين خلف الصهيو أميركية في تطلع خيالي واهم لقيادة العالم و إستعباد الشعوب و الإستحواذ المنفرد على المقدرات و الثروات و التحكم بمصير الآخرين فكانت النتيجة الغير متوقعة بتعطل مسير الرّاحلة و عجز القاطرة الأميركية عن متابعة ما بدئه كقطبية و إظهار حقيقة ضعف الروابط بينها و بين عرباتها فلا هي قادرةعلى متابعة المسيرولا قادرةعلى العودة ولا هم قدرين على دفعها أو الإنفصال عنها والعودة و التزام الحياد و لا هم جميعاً قادرين على التّنصّل من جرائمهم أو كسب ود من كسبوه عدوا لهم بإصرار وأين المفر في منتصف الطريق الضيق حيث لا إمكانية للإلتفاف نحو المنحدر ولا إمكانيّة للبقاء بالمكان طويلاً .

أمّا الدّول المستقلّة هي التي لا تسلك الطرق الوعرة ، و لا تسعى لإقططار أحد خلفها كتابع لا يجيد السير بل على عكس ذلك تسير ضمن قافلة التحالف الواضح القائم على التعاون و التكافل في الساء و ضراء معاً ، و المقصود هنا هم روسيا و الصين و إيران و سورية كأبرز دول المواجهة والدّفاع عن السّيادة الوطنيّة وتسير مسارهم الكثير من الدّول الصّديقة و الحليفة في مضمار حلف المقاومة و حركات التحرر العالمية بعيداً عن مضمار الرهانات و السباقات الاستعماريّة في سعي دؤوب لتطوير الذّات والارتقاء بقافلة التّحالف إلى فضاء تطوير حياة الإنسان و استقلاله عن التّبعيّة و حماية ملكيته الجّغرافيّة والإبداعيّة والفكريّة والثّقافيّة

عكس الاتّجاه نيوز

الحقيقة الكاملة

معاً نصنع إعلاماً جديداً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى