لقاءات

الهجرة من الغرب إلى الشّرق !

عكس الاتّجاه نيوز _ حوار خاص

إعداد و حوار : أ. ماريا كبّابة
حوار اليوم مع رجل الأعمال وصاحب مؤسّسة إلياس حنا التّراثيّة الخيريّة .
في الوقت الذي يحاول الكثيرين الهجرة إلى اية دولة بغية السلام..

  • يقوم المهندس الياس حنا بالهجرة العكسية حيث يقرر مغادرة أمريكا حيث مكان إقامته والعودة لسورية بلده الأم ومحبوبته القديمة!
    يقول : شعاري في الحياة :
  • “اعمل ما يتلو عليه ضميري وواجبي وإنسانيتي”
  • معا” ويدا” بيد “
  • يقول : بعد عدة ايام يكون لي في حلب سنة كاملة وكنت قبلها في القامشلي والحسكة ولاحقا” سيكون لنا فروع عديدة في دمشق.. صدد. حمص وان شالله سيكون لنا فروعا” في أغلب المحافظات السورية.
  • وفي سؤال عن الأعمال التي تقدمها المؤسسة وخاصة في سورية ؟

بعد أخذ كامل التراخيص الخاصة بالمؤسسة، كان همي الأول وخاصة بعد معاناة الشعب الكثير أثناء الحرب، تقديم المساعدات المختلفة فوجدت ان اساهم في دعم الأسر فكان :

  • تقديم السلات الغذائية.
  • دعم عدد من الطلاب لمتابعة دراستهم الجامعية والاكاديمية ( من خلال منح دراسية) وخاصة الذين لا دخل مادي لهم (وشمل الدعم شريحة واسعة من الطلاب ومن جميع أنحاء العالم).
  • دعم الشباب المقبلين على الزواج والانجاب بل والاستمرار في دعم أطفالهم لغاية السنوات الثلاث الأولى من عمرهم.
  • مشروع (أيادي الرحمة) حيث تم تقديم مساعدات مختلفة والضرورية للارامل وكبار السن منها أدوية أطعمة وحفوضات .
  • تقديم الدعم الكامل للاجئيين والمهجرين بشكل كامل
  • والهم الأكبر والاساسي كان بالنسبة له دعم الثقافة واللغة السريانية وقد تمكن من الحصول على ترخيص تعليم اللغة السريانية وهي بادرة هامة جدا” ويتم حاليا” تعليمها وبشكل مجاني للراغبين بتعلمها.
  • أقام اول وأهم ريستال في دعم اللغة السريانية في حلب وكان له أصداء إيجابية واسعة.
  • بالإضافة إلى تعلم اللغة الإنكليزية وغيرها من الدورات التي تهتم بتنمية عقلية وثقافية للمجتمع السوري.
    يتابع المهندس الياس حنا فيقول :
  • خلف الخوف واليأس حاولنا زرع الأمل والشجاعة والمثابرة والتحدي.. فمع الأسف ( يصمت قليلا” متاثرا” ويتابع)
  • من بقي في الجزيرة.. أشخاص لا يملكون المال للهجرة.. اذكر على سبيل المثال : السنة الماضية أقمنا احتفالية عيد الأم في القامشلي ضم أكثر من خمس وخمسين سيدة..و بعد كلمة الترحيب .. طلبت إحدى الأمهات الحديث… فقالت متأثرة :
    ” جئت.َفي فترة انتشار فيروس كورونا.. في الوقت الذي لم يكن احد يجرؤ على المجئ وسط ظروف صعبة جدا” نعيشها هنا (الجزيرة) .
    كنت احضن أولادي جالسة في زاوية بعيدة من زوايا بيتي مترقبة خائفة لأننا كنا لا نعرف متى سيأتي إلينا الدواعش لقتلنا.. او الأتراك لاحتلالنا.. لقد قدمت المستحيل. شكرا لك. “.

وفي حادثة محزنة أخرى يقول :
” حين أردت زيارة بعض العائلات كان الخوف يسيطر عليهم لاعتقادهم بوجود الأشباح تسكن بعض المنازل… وبعد عدة محاولات صعدت مع الكادر المساعد لي…وبالفعل سمعت صوت أنين يخرج من المنزل.. الخوف وحده جعل الجميع يهرب ولكنني أصريت أن اتحرى القصة.. وحين فتحنا باب المنزل وجدت سيدة في الخمسين منبطحة أرضاً مريضة في العقد الخامس.. و إلى جانبها رغيف خبز نصفه صالح للأكل ونصفه قد نال العفن منه كل ماخذ.. و إلى جانبها طفلة تعاني من #متلازمة_داوون.. لقد تركها أولادها و رحلوا.. “

( و بلهجة جزراويّة محبّبة..يقول: ” هذا ما خلفته الحرب. ” )
كان هناك تحدي كبير لإعادة زرع الأمل والشجاعة والحب..وهذا ما نحاول نشره…
يختم حديثه قائلاً : لا يأس مع الحياة.. الاستسلام أمر مميت.
لم ننته بعد فما زال هناك الكثير…. شكر كبير للمهندس إلياس حنا والكادر الإداري وأخص بالذكر المهندسة فلة خضرشاه.

عكس الاتّجاه نيوز

الحقيقة الكاملة

معاً نصنع إعلاماً جديداّ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى