المقالات

رفضَ أنْ يحيا على أطرافِ الحياة … المُصمّم يزن الشّوفي

إعداد و تدقيق: سلام شهاب عربي.

رفضَ أنْ يحيا على أطرافِ الحياة
و أنْ يحبسَ روحَهُ في إطارِ جَسَدِهِ
لذا قرّرَ أنْ يُحلِّقَ عالياً في عالمِ الإبداع
محوّلاً أفكارَهُ الخياليّة إلى كلماتٍ مرسومة تُحاكي العين بدقّةِ تصميمها

هوَ الشّابّ السّوريّ ، مُصمِّم الجرافيك المُبدِع ابنُ محافظةِ السّويداء ” يزن عماد الشّوفي ” ،
أهلاً بِكَ أستاذ يزن

  • بدايةً عرّفنا بنفسِك:
    أنا يزن عماد الشّوفي، عمري ٢٧ سنة، أنهيت المرحلة الثّانويّة المهنية، و بدأْتُ الدّراسة في كُليّة الاقتصاد قسم إدارة المشاريع ، و لكن الظروف المادّيّة جعلتْني أُفضِّل السّفر على إكمالِ دراستي.
  • أحياناً في أشخاص بحياتنا بكونوا السّبب باكتشافنا لمواهبنا ، فمين يلي اكتشف موهبة يزن؟ و مين يلي دعمه؟
    بالحقيقة أنا وضعي مُختلف، فببداية تجاربي كثير ناس استخفّوا بالشيء يلي عم أعمله، ظنّاً مِنهم أنّهُ تسلية و مضيعة للوقت ،
    ولكن بذات الوقت كان دعم والدي و والدتي الي وفق إمكانيّاتهم المادّية المتواضعة عم يزيدني إيمان بإنو الإنسان بيندم بالمُستقبل على أشياء ما قام فيها ، فأطلَقْت العنان لعقلي الحُر بالوصول إلى ابتكار هويّات بصريّة مُميّزة على الأقل بوجهة نظري.
  • الجرافيك ديزاين عالَم فريد ، و لهُ خاصّياته ، فهوَ مزيج مِن الأعمال الفنّيّة المُقترنة بإعمال العقل وإثارة الخيال ، فكيف اكتشف يزن شغفه بهالعالَم المُختلف ؟

حُبّي لخَلق كل ما هو جديد و غريب ، بالإضافة إلى قدرتي على دمج الصّور واختيار الألوان المُناسبة و الاعتناء بأدقّ التّفاصيل ، كلّها أسباب دفعتْني للغَوص في مجال تصميم الجرافيك مِن خلال القيام بالكثير مِن التّجارب بدايةً مِن باب التّسلية و إشباع حُبي للتّصميم و صولاً إلى إنتاج أعَمال حقيقيّة تستحقّ التّقدير.

  • غالباً الموهبة بتضل صديق خَفِي للإنسان ، بعيداً عَن حياته المهنيّة ،
    فكيفَ صقل يزن موهبتهُ و حوّلها إلى مِهنة ترافقه بحياته العمليّة؟

برأيي ، يُمكننا أن نعتبر التّصميم مهنة عندما يكون المُصمِّم مُحتَرِفاً و قادراً على إقناعِ مُختلَف العُملاء بأفكارِه الإبداعيّة ،
أمّا بالنّسبة لكيفيّة صقل الموهبة فقد كانَ اجتهاد شخصيّ عن طريق متابعتي لأعمال مُصمّمين عالميين و أصحاب خِبرة كبيرة ، لاسيما بعدَ سفري إلى العراق و عملي مع شركات على مستوى عالي ، ما دفعني لتطوير ذاتي بشكل أكبر.

  • ما هي الأشياء الّتي ترتكز عليها في التّصميم ، و هل تعتمد على اللون كعنصر أساسي أم ماذا؟

يتم الاعتماد بالتّصاميم أوّلاً على الفكرة أو الرسالة المطلوب توصيلها للمتلقّي وعليه يتم اختيار الشكل والألوان فلكلّ لون دلالة معيّنة ،
مثلاً اللون الأحمر يدلّ على الحب ، الغضب ، التّضحية ، الخطر …
اللون الوردي دليل على الأُنوثة .
اللون الأخضر يدلّ على الطّبيعة ، الثقة و الأمان.
اللون الأزرق يدلّ على التّواصل والاتّصالات والتقنية بشكل عام ، بالإضافة للقوّة والوثوقيّة.

  • حدثنا عن مُشاركاتك في مجال التّصميم:
    • آخر مشاركاتي كانَتْ الشّهر الماضي في المعرض الدّولي الثّالث للإعلام والإعلان والطّباعة ” ميديا اكسبو سيريا ” بحيث كُنْت الرّاعي الإعلاني للمعرض.

وفيما قبل:
• شاركْتُ بقيادة الحملة الإعلانيّة لشركة سامسونج على مستوى العراق.
• قيادة الحملة الإعلانيّة لعددٍ مِن المُرَشّحين لانتخاباتِ البرلمان العراقيّة.
• تصميم الشعار و الهويّة البصريّة لإذاعة شام اف ام.
• تصميم عدداً مِن الشعارات و الهويّات البصريّة لشركاتٍ و مؤسّسات على مستوى سوريا و لبنان و العراق و الخليج العربيّ.

  • حِكمة النّاجحين أنْ لا نتوقّف عن محاولاتِنا في الإشراق ، فإلامَ يطمَح يزن بعدَ كُلّ هذهِ النّجاحات ؟

أطمحُ للوصولِ بأعمالي إلى العالميّة، و لإقامة شركة تصميم إعلاني على مستوى عالي في بلدي سوريا ، في حال وجود المقوّمات اللازمة على أرض الواقع، ولكن للأسف حالياً مِن الصعب ذلك بسبب ضعف سوق العمل وابتعاد الكثير من المُستثمرين عن الأسواق السّوريّة .

  • على الرّغمِ مِن أنّنا في زمنِ الأحلام الفقيرة ، إلّا أنَّ شبابنا غنيٌّ بالمواهب ، فما هي الكلمة الّتي توجهها دعماً للشّباب في ظلِّ الظروف الصّعبة الّتي تمرُّ بها البلاد؟
    أدعو الشّباب لتطويرِ أنفسهم و تعلُّم المِهَن التي تُمكنهُم مِن الدّخول في الحياة العمليّة ، و أنْ يبتعدوا عن فكرة أنّ ظروف الحرب الصّعبة الّتي نعيشها أقوى من قدراتنا ، فعلينا ألّا نستسلم لتلكَ الظروف حتّى لو فشلنا في البداية ، فيكفينا شرف المحاولة،
    و بالنّهاية فإنَّ بإيماننا بأنفسنا و قدراتنا و عملنا الجادّ نستطيعُ الوصول لطموحاتِنا ،
    فمَنْ أرادَ أنْ يرتاح غداً … عليهِ أنْ يتعبَ اليوم.

مِنّي ومِن كادر صحيفة عكس الاتّجاه نيوز نتمنّى لك مُستقبلاً مضيئاً و جذّاباً كتصاميمكَ السّاحِرة.

لصحيفة عكس الاتّجاه نيوز، سلام عربي ، السّويداء.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى