الصّحة

نقابة الممرضين .. بين الألم والأمل

ماذا قدمت النقابة.. لم لم اجني شيء منها، ‘شو عملتلي’..عبارات تتردد على السن الكثير منا، وهنا ندرك حجم الاحباط الذي يكتنف منتسبي بعض النقابات، ومنها الممرضين، وفي هذا الصدد.
لن ادخل بما حققته وما لم تحققه النقابات، فالاصل إحالة هذا الاحباط و تراكم العمل النقابي وبعثرته وارتباكه إلى سياق تاريخي سياسي اجتماعي، بغض النظر عن التيارات التي تقود تلك النقابات.
وبصرف النظر عن اي شيء، فلا يجب ينظر للأمر من زاوية ضيقة، وهنا سأخص نقابة الممرضين المرسوم رقم ٣٨ لعام ٢٠١٢ المجمد ، اذ علينا أن نعترف أن النقابات ومنها الممرضين، لم يعد عدد منتسبيها مجرد مئات كالسابق، بل يناهز ١٠٠ الف ممرض وممرضة وقابلة وتقني قطاع عام وخاص، وإدارة شؤون مهنة وتنظيمها والدفاع عن حقوق منتسبيها بهذا الحجم لا يتحقق بالشكل المطلوب والمأمول بوجود المجلس المؤقت منذ عام ٢٠١٦ في مجلسها الذي يمثل الجهة التنفيذية وبيده كل شيء والذي يقدم أي شي .
وعليه، لابد من العمل على تعديل الهيكل النقابي من خلال تغيير جذري شامل تقوم على تأسيس و انتخاب هيئة مركزية من كافة المحافظات أسوة بنقابات تمثل نماذج أنجح كنقابة المعلمين والمهندسين والاطباء والصيادلة، وظيفة الهيئة المركزية هي الرقابة والتشريع وتخفيف العبء عن المجلس التنفيذي بخلق برامج وخدمات.
يشكل أعضاء المركزية رافد فكري تشريعي رقابي و تنظيمي، وفي نفس الوقت يسمح بتمثيل كافة الشرائح باختلاف أماكنهم وكثافتهم بشكل أوسع واشمل، بالتالي تزداد مساحة التواصل والحوار مع الهيئة العامة، تلك الهيئات المركزية المنتخبة من كافة اعضاء الهيئة العامة في مناطق فروع النقابة في المحافظات تشكل اعمدة للنقابة، فتزداد مساحة تحرك أعضاء المركزية المنتخبين ضمن قواعدهم ومناطقهم، اضافة إلى ازدياد زخم الأفكار والبرامج والنشاطات والخدمات في كل فرع، مما ينعكس على تحسن أداء الفروع وتفعيلها وهذا بد ذاته رافعة للنقابة ، بالتالي سينعكس إيجابا على الأداء الكلي ويحقق مبدأ التشاركية والرقابة والشفافية واللامركزية ، واستثمار اكبر لطاقات الأعضاء المهدورة لصالح النقابة والمهنة ،ويعمق روح العمل الجماعي، اضافة إلى رفع انتاجية الأعضاء وسلاسة العمل وانسيابيته، وضمان توزيع الخدمات بعدالة ، علاوة على ازدياد معدل نجاح أي فعالية مطلبية عندما يتسع نطاق انتشارها وتعداد القائمين على إدارتها في كافة المناطق والمطالبة بكافة حقوق عناصرها.
انتخاب النقابة يخلق أجواء تنافسية برامجية من شأنه تحسين الأداء النقابي الحقوقي والخدماتي بعكس لو كان هناك لجان فرعية معينة ، فقد يدخل بالتعيين اعتبارات شخصية مبنية على الولاء والمصالح الضيقة، و يؤدي ذلك إلى تهميش تيار او طيف معين، وان انتاجية الشخص المنتخب أفضل من المعين، فالمنخب دائم الشعور انه مدين لمن انتخبه فيسعى لارضاءه بابداع برامج ونشاطات وتقديم خدمات اكثر بعكس الشخص المعين الذي يسعى لإرضاء من عينه، فانتاجيته تكون اقل، وبناء على ذلك يمكن تحديد عددا الهيئة المركزية نسبة لعدداعضاء الهيئة العامة كافة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى