المقالات

الثّروة في العقول و ليست في الحقول…


مشروع إعادة هندسة نظم العمل لا يحتمل الفشل

عكس الاتّجاه نيوز

عبد الرحمن تيشوري
شهادة عليا بالإدارة
شهادة عليا بالاقتصاد
شهادة متقدمة بالكفاءة القياديّة
يمر العالم الآن بمرحلة تغيير واسعة جداٌ و بسرعة فائقة لم يسبق لها مثيل في التاريخ في بيئة العمل العامة والخاصة و الشخصية ، سوف يكون لهذا التغيير أثر مهم جداٌ على طبيعة مجتمعنا و ثقافتنا و مستقبلنا و أنشطتنا الاقتصادية و التّنمويّة و الإدارية و الإصلاحية المتنوّعة
و قد تمّ التحول في معظم أنحاء العالم من الاقتصاد المعتمد على الصناعة إلى الاقتصاد المعتمد على الخدمات والمعرفة وتنمية الموارد البشرية ، حيث دلت الدراسات التي أجريت حديثاٌ إلى أن نسبة مساهمة قطاع الخدمات في إجمالي الناتج العالمي قد بلغت 56% بينما بلغت نسبة مساهمة القطاع الصناعي 37% .
وقد أدت ثورة المعلومات والاتصالات إلى كسر النموذج القديم ) العالم المعروف بالحدود ) ووضع خطوات عملية باتجاه متغيرات سريعة ومفاجئة وعميقة ومتنوعة سوف تقود البشرية إلى(عالم بلا حدود) وتجعل العالم قرية صغيرة ، حيث تتعدد جنسية وملكية المؤسسات والشركات.
إنه نظام العولمة الجديد .
و ستكون منظمات الأعمال الناجحة في العالم غير المحدود هذا هي تلك التي تعمل وتنتج بالمردود الأقصى في ظل وجود إدارة تتصف بالمعرفة والمقدرة والمرونة والمبادرة .
والمؤسسات الأكثر نجاحاٌ في البيئة الجديدة هي التي تتميز بالإبداعية والتنوع والمهارة في مواردها البشرية والتي تتفهم آلية السوق وتلبي حاجات ورغبات الزبائن وتوقعاتهم والتي تدار وفقاٌ لمبادئ: ” إعادة هندسة نظم العمل والجودة الشاملة ” .
من الجدير بالذكر القول : إن المؤسسات والشركات والمنظمات والحكومات والدول كالبشر لها دورة حياة ، فمن عمل منها وفق منطق ومتطلبات قانون الزمن والجهد والمال والمورد البشري المؤهل ، وقانون الضرورة والواقع والإمكانية ، كتب له التطور والتحديث والاستمرار، ومن أهمل كتب له التخلف عن الركب وبالتالي الانهيار فالموت .
يتطلب كل هذا تفعيل تنفيذ المهام المركزية التالية :

  • استثمار الوسائط والمعدات والتجهيزات فنياً وتكنولوجياً بالمردود الأقصى وفق المعدلات الزمنية
    النموذجية بما يتلاءم ومتطلبات عصر التقنية العالية والأتمتة )الزمن – الجهد – المال ) .
  • تأمين استمرار عمل الوسائط والمعدات والتجهيزات في مختلف ظروف العمل .
  • إطالة دورة حياة هذه الوسائط والمعدات والتجهيزات من خلال الصيانة الدورية والوقائية ومختلف أعمال الإصلاح والترميم باعتبار هذه الوسائط والمعدات والتجهيزات ضرورة اقتصادية واجتماعية وحضارية وبالتالي وطنية .
  • إدخال الخدمات الحديثة واستيعابها .
  • نقل وتوطين الخبرة والثقافة الإدارية والمهنية والفنية .
    ومن أجل حسن تنفيذ هذه المهام الأساسية لا بد لإدارة المؤسسات والشركات من التدريب البناء لجميع العاملين على كفاءة إدارة العمل والإنتاج في المنظمات بكافة اختصاصاتهم وفي جميع مواقع عملهم من خلال تبني مشروع “إعادة هندسة نظم العمل والجودة الشاملة” وذلك وفق الاتجاهات التالية :
  • إعادة هندسة نظم الأعمال الإدارية والإنتاجية .
  • إعادة هندسة نظم التأهيل والتدريب والتأهيل المستمر الداخلي والخارجي من خلال عقود التجهيزات
  • إعادة هندسة نظم الحوافز الإنتاجيّة و المكافآت و مختلف التّعويضات الأخرى .
    الإعداد و التّحضير للمشروع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى