الصّحة

الممرضون بين حقوقهم وقرارات التريث معاناة مزمنة فهل ينصفهم أصحاب القرار والسماع لمطالبهم؟؟؟

أثار قرار وزير المالية منتصف العام الجاري في رده على عضو مجلس الشعب السوري “أيمن بلال” قلق العاملين في المجال الصحي لاسيما الممرضين وفنيي المخبر والأشعة خصوصاً وأنه تضمن التريث بعدم منحهم طبيعة عمل أسوةً بالمعالجين الفيزيائيين، أو حوافز مادية للمخدرين شهرياً في حين تم إعطاء حوافز مادية لوزارة المالية وتم استثناء التمريض وكذلك تم ايقاف مرسوم الاعمال المجهدة والشامل لكل تمريض المشافي وغياب التوصيف الوظيفي للممرض وعدم استجابة وزارة الصحة للمطالب المحقة للكادر التمريضي يدفع الممرضيين الى السفر اوالتقاعد المبكر وكذلك عدم حصول الكادر التمريضي المناوب أثناء الكورونا على مكافأة مجلس الوزارء والتمييز الذي حصل بين الممرضيين أدى الى التقرفة والقرف بدلا من العدالة والانصاف.

عمال التمريض الذين يعتبرون العمود الفقري لوزارة الصحة وهم يقدمون من وقتهم الكثير لرعاية المرضى وهناك من وصفهم بملائكة الرحمة التي تتعب وتسهر ليرتاح وينام غيرها يشتكون في تواصلهم مع من ظلم الحكومة ووزارة الصحة التي لم تستجب لطلبهم بعد أن أصبح مشكلة وهاجساً لهذه الشريحة التي تشكل نسبة لابأس بها من العاملين في وزارة الصحة.
وعلى مدى سنوات يتضح للمتابعين لواقع مهنة التمريض في “سوريا” أن جسم المهنة قد أصابه المرض و يحتاج لجهود المخلصين والحريصين من أبنائها للحفاظ عليها حيث مازال هناك من يعطّل تنفيذ مرسوم رئاسي بإحداث نقابة التمريض الذي أُصدر في العام 2012 والذي ينتظره العاملون في قطاع التمريض بفارغ الصبر، فهو يضمن وضع النظامين الداخلي والمالي للنقابة التي تضمن للعاملين في مهنة التمريض والذين يتجاوز عددهم مئة ألف شخص حقوقهم الغائبة لغياب الجهة النقابية التي تعنى بشؤونهم الوظيفية، وقد سبق لنا أن تناولنا هذا الموضوع.

لايقتصر الإهمال للتمريض على الوزارة بل يتصل أيضاً بنظرة المجتمع لها حيث أخفق الكثير من الممرضين/ات في التوعية بأهمية وقدر هذه المهنة .

معاناة الممرضين/ات في “سوريا” من ظلم الوزارة والحكومة يؤكد الحاجة للتنظيم النقابي الفاعل القادر على الاستجابة لمتطلبات العمال بعيداً عن السياسة وحلم المناصب، ويدعو للمطالبة بالوقوف أكثر على هموم هذه الفئة وحاجاتها المعيشية فلا نكتفي برفع الشعارات وإنما السعي لإنصافهم وتعديل القوانين إن اقتضى الأمر ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى