المقالات

لغة الزهور وماتعنيه؟؟

للزهور لغة خاصة ..وصلت إلينا عبر أساطير كثيرة من حضاراتنا القديمه، فيها فرح وفيها بهجة و أمل وحب ، فيها حزن وفيها خوف وغيرة وغرور..
منذ بدء التاريخ والزهور تعطي الكثير من المتعة للإنسان بسحر جمالها وروعة عبيرها، فلقد كانت لها معان دينية ورمزية، مثل “عشتار” آلهة الخصوبة، والتي تحولت فيما بعد إلى آلهة الأرض والجمال، فكان يحتفى بها مع ولادة كل ربيع بأن تزين الأشجار بالثمار والورود والأزهار. كما نجد في الكثير من الحضارات القديمة أن جدران المعابد زينت برسومات الورود والأزهار، كما ازدانت بها الحدائق والقصور.. لقد استخدمها القدماء في تزيين كل شيء تقريبا.. الشعر، والملابس، والمجوهرات. كانت في احتفالاتهم من أفراح وانتصارات، حتى التشييع والجنازات. كما نجد أن العرب كتبوا فيها أجمل القصائد منذ نشوء الأبجدية إلى يومنا هذا، ولم لا، فهي لم تبخل عليهم في رسم المشاعر ونقل رسائل الحب والعشق والهيام، بالنصر كانت غارا يكلل رؤوس الأبطال، وبالموت والاستشهاد كانت شقائق النعمان.

وحسب الأساطير القديمة وعلى سبيل المثال وليس الحصر نورد لكم بعضا من تلك الاساطير التي تمكنا من الحصول عليها :

إكليل الجبل:
كان يوجد في صقلية فتاة جميلة جدا، رفضت أن تخضع لجبروت “سيرس” إله الدمار والخراب، وفضلت الموت على أن تخضع له، فقررت أن ترمي بنفسها في البحر، وقبل أن تصل للماء تحولت إلى زهرة إكليل الجبل.

زهره النرجس :

يحكى ان شابا اسمه ” نارسيس” كان يرى دائما انهكاس صوره وجهه على الماء ويتامل جماله الذى اعجب به وظن انها امراه فاتنه , حتى احبها كثيرا , وحاول يوما ان يمسها بيده فتعكرت صفحه الماء وذهبت صورته , فحزن كثيرا حتى مات , ثم تلاشى ونبتت مكانه زهره النرجس

زهرة الياسمين:
في الصحراء عاشت صبية جميلة اسمها ياسمين، وفي يوم مر بها أمير أعجب بجمالها، رغم أنها كانت تغطي وجهها بخمار، فتزوجها ونقلها لقصره، وبعد سنوات شعرت بحنين للصحراء، فهجرت أسوار القصر طلبا للحرية التي كانت تمتلكها بعيدا عن القصور، والتجأت إلى واحة خضراء وسط الصحراء حيث خلعت خمارها، وهنا بدأت بفعل تأثير حرارة الشمس تتحول إلى زهرة سميت ياسمين على اسمها.
أما الأسطورة الثانية فتقول إنه كان هنالك حبيبان يعيشان على كوكب بعيد، وحصل أن غضبت الأنثى يوما وتركت المكان وهامت بين الكواكب حزينة إلى أن حطت على بقعة خضراء على الأرض حيث جلست تبكي، ومع كل دمعة خرجت زهرة بيضاء، وبعد أن ملأت المكان زهورا تركته إلى مكان آخر.. وصل حبيبها متأخرا ورأى الزهور فعلم أنها كانت هناك قبله ولم يستطيع اللحاق بها، فأخذ يعانق الزهور لعل ذلك يعوضه عنها، وكان كلما لامس زهرة خضعت تحت يده وانحت فلونها، إلاّ زهرة واحدة أبت أن تنحني وبقيت بيضاء شامخة.. هي الياسمين.

زهرة الخشخاش :
ان الالهة ديمتر استخدمت الخشخاش لتوفر لها الهدوء والسكينة بعد ان فقدت ابنتها بيرسيفون.
وكان الخشخاش رمزا لالهة النوم واله الموت هيبنوس وثاناتوس عند قدماء الاغريق وحتى اليوم فان نبات الخشخاش يستعمل لانتاج المواد المخدرة.

شجرة السرو :
كما تتحدث الاساطير عن ابولو احد الهة الاغريق الذي حول سيباروس احد الصبية الاغريق الى شجرة سرو كرمز للحزن والاسى بعد ان مات حزنا على صبي صغير قتله دون قصد واصبحت شجرة السرو حتى اليوم تزرع حول المقابر كرمز للحزن.

شجرة الغار:
تقول عنها الاسطورة ان ابولو اله الشمس احب دافني الحورية الحسناء ولاحقها اينما ذهبت ولكنها كرهته واهملته وحتى تتجنب ملاحقته لها طلبت من ابيها ان يجد لها حلا فحولها الى شجرة غار فما كان من ابولو الا ان بكى وارتمى حول الشجرة واعتبرها رمزا له وتوجت بها رؤوس المنتصرين من الابطال منذ ذلك الحين.

زهره البنفسج :

تروي الأسطورة أن ملك الثلج شعر بالوحدة في قصره الجليدي, حيث كل شيء صامت وجامد, فبعث جنوده للبحث عن فتاة جميلة تدخل الدفء والسعادة إلى قلبه,وجد الجنود فتاة خجولا اسمها فيوليت (بنفسج), أحضروها له, فوقع في حبها فورًا وتحوّل بفعل تأثيرها من رجل قاسي القلب, وعبوس, إلى رجل دافئ ولطيف, وقد رجته فيوليت مرة للذهاب لزيارة أهلها, فسمح لها أن تقوم بهذه الزيارة في الربيع شرط أن تكون على شكل زهرة, ثم تعود إليه في الشتاء, وهكذا تحولت الصبية إلى زهرة حملت اسمها.

زهرة التوليب:
وتقول إحدى الأساطير الفارسيه: إن شابا اسمه (فرهاد) وقع في حب فتاة اسمها (شيرين), وقد وصله يومًا خبر موتها, فحزن عليها حزنًا شديدًا, ودفعه يأسه إلى أن يقفز بجواده من أعلى أحد الجبال, فلقي حتفه, وحيث نزفت دماؤه, كانت تنبت من كل نقطة زهرة تيوليب وذلك رمزًا لحبه المخلص, وقد ارتبطت زهرة التيوليب بهذا الرمز, وأصبحت زهرة الحب عند الفرس
لكن هذه الزهرة لم تقتصر على الحضارة الفارسيه فقد وجدت في اغلب النقوش والرسوم الجداريه للحضارات القديمه وخاصة في اوغاريت وقد وجدت لرجلان يقومان بأداء القسم ابان ما يبدو ابرام عقد بينهما والمشهد مكلل بزهرتي توليب فوق كل منهما ويعود تاريخها الى حوالي القرن 13 ق.م

زهرة الزعفران :
تقول الأسطورة: إن (كروكوس) كان راعيًا شابًا يتمتع بروح نبيلة, وقد وقع في حب حورية اسمها (سميكلاكس), وقد تأثرت الآلهة بعمق حبه وهيامه, فحوّلته إلى زهرة أبدية (لا تموت) هي الزعفران, حيث تعلقت بها (سميكلاكس) حتى الموت.

ثمار التوت :
كانت الثمار الحمراء لشجره التوت بيضاء كالثلج , وقصه تغير لونها قصه غريبه ومحزنه , ذلك ان موت عاشقين شابين كان وراء ذلك , فقد احب الشاب ” بيراموس ” الفتاه “ثيسبى” وتاق الاثنان الى الزواج , لكن الاهل ابوا عليهما ذلك ومنعوهما من اللقاء , فاكتفى العاشقان بتبادل الهمسات ليلا عبر شق فى الجدار الفاصل بين مزليهما , حتى جاء يوم واتفقا على اللقاء ليلا قرب مقام مقدس ” لافروديت ” خارج المدينه تحت شجره توت وارفه تنوء بثمارها البيضاء , وصلت الفتاه اولا ولبثت تنتظر مجىء حبيبها , وفى هذه الاثناء جرجت لبؤه من الدغل القريب والدم يضرج فكيها بعد ان اكلت فريستها , فهربت ” ثيسبى ” بعد ان تركت عباءتها اللتى انقضت عليها اللبؤه ومزقتها اربا ثم ولت تاركه عليها اثار الدماء , حضر بيراموس وراى عباءه ” ثيسبى” فاعتقد بان الوحش قد افترس حبيبته , فما كان منه الا ان جلس تحت شجره التوت واغمد سيفه فى جنبه , وسال دمه على حبيبات التوت ولونها باللون الاحمر القانى , بعد ان اطمئنت ” ثيسبى” لانصراف اللبؤه عادت الى المكان لتجد حبيبها يلفظ اسمها قبل ان يموت , وعرفت ما حدث , فالتقطت سيفه واغمدته فى قلبها وسقطت الى جانبه , وبقيت ثمار التوت الحمراء ذكرى ابديه لهذين العاشقين .

شقائق النعمان :
كان أدونيس شابٌ يافع مولع بالصيد تقع في حبه أفروديت أو عشتار وتقضي وقتها في قلق عليه من مخاطر هوايته ومحاولة دفعه للاقلاع عنها .. الى أن جاء يوم صرعه فيه خنزير بري في جبل لبنان ..قرب منبع النهر الذي سمي فيما بعد باسمه .. ففاض دمه ملونا مياه النهر بالأحمر القاني … وانبثقت من قطرات دمه المتساقطة على التراب أزهار شقائق النعمان الحمراء … وفي كل عام يأتي أدونيس الى المكان نفسه في الربيع وتفيض دماؤه فتصبغ المياه نفسها المتدفقة من بين الصخور الجبلية . وما تزال حتى الآن بقايا معبد عشتار عند نبع أدونيس الذي هو نهر ابراهيم اليوم ..قرب قرية ” أفقا ” اللبنانية….. ويوجد نصب صخري يصور مصرع أدونيس و الاستسلام للموت وقربه عشتار بوضع المستسلمة للمصير و القدر….

]]>

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى