المقالات

ثقافة الصحراء تعزو المشرق والمغرب!!!

من منشوراتي السابقة..

في الحضارة اليونانية وارضيتها الثقافية كان الشعر من تجليات هذه الثقافة واستعراضاتها. وفي المقابل ايضا كان هناك الشعر في الجزيرة العربية قبل الاسلام. غير ان الفارق الواضح والبين ان الشعر اليوناني قد تحول الى فلسفة طرجت الكثير من الاسئلة وحاولت الاجابة عليها في ثلاثة قضايا اساسية وهي الكون والوجود والالهة والانسان وحاولت الاجابة على الكثير من الاسئلة المتعلقة بالمحاور الثلاثة السابقة. وكان سقراط وافلاطون وارسطو من الاعمدة الحضارية والثقافية للانسان لغاية الآن في امتداداتهم وتاثيراتهم لما شكلوه من ارضية عقلية وخريطة ذهنية لفلاسفة الحداثة في اوروبا ابان النهضة الاوروبية الحديثة. غير ان السؤال الذي كنت اساله دائما لماذا لم يتحول الشعر قيل الاسلام الى فلسفة على غرار تطور وتحول الشعر اليوناني الى فلسفة؟؟؟؟ وقرأت الكثير حول تلك القضية لمفكرين من بلادنا في المشرق والمغرب ومستشرقين وتنوعوا في اجاباتهم ورؤآهم فمنهم من ارجع الاسباب الى الصحراء وتسطيحها وانعكاساتها على البنية العقلية ومنهم من اشتط وقال ان سكان الجزيرة العربية هي مجموعة قبائل افريقية قدمت من الحبشة في التاريخ القديم وادمغتهم غير متطورة!!! ومنهم من ركز على الطبيعة والمناخ ونوعية الحياة وصعوبتها وضعفهم في حل اشكاليات حياتهم وصعوبتها وتوفير اساليب الحياة ورسمها لطبيعة الاستجابات لمعضلات الحياة مما اصاغ هذا انسانا لا يرى الا اشكال الاشياء كما هي بدون ان يراها في حركاتها وتاثيراتها وعلائقها المترابطة مما جعله ينظر الى ما وراء الافق مشكلا الاوهام والتخيلات والقصص حول الخوارق والمعجزات التي قد تؤثر على حياته خيرا او شرا. ويرى الكثير من العلماء علم الانسان ان العقلية الجبرية قد تشكلت منذ القدم لسكان هذه الصحاري. وهنا يحضرني ما قاله احد علماء المثيولوجيا وهو باكستاني عندما قال”ان البدوي لا يستطيع ان يرتب سلسلة حبات مسبحة انفرطت”!!! هذا في اتجاه ما قاله المؤرخ البريطاني ارنولد توينبي في نظرية التحدي والاستجابة ان العقلية البدوية الاعرابية الصحراوية لا تطابق بين التحدي والاستجابة المناسبة واضاف انها عقلية عصية على التطور!!! غير ان المستشرق كنجزلي الذي امضى وقتا طويلا في شرق افريقية واحتك مع القبائل الافريقية وقاربهم مع بدو الصحراء قال: يكرهون الضبط العقلي في التفكير المنطقي وتسلسله!!!. وهم معادون للصفاء الذهني ويتكلمون ارتجالا فيجد العقل تناقضا بين بداية حديثهم ونهايته!!! وهم لا يفهمون الايمان في صفائه الروحاني ومشاعره واخلاقياته وانسانيته انما يفهمونه عادات بلا روح تنتهي بانتهاء ادائها ومن هنا كما يقول كنجزلي يصلي ثم يذهب ليقطع الطريق ويقتل!!! ويقول عالم الانسانيات احمد ابو زيد هم اقرب الى البدائية حيث يثور البدائي منهم لاتفه الاسباب ويثأر بقسوة وعنف يحب دائما القتال بالفطرة لان القتال جزء من اكتساب وسائل حياته وبقائه. ولديه الاستعداد لان يقتل من اجل التسلط والزعامة والتملك والحكم والاقتناء بدون اية نوازع انسانية!!! وهو انسان غرائزي يعمل على اشباع غرائزه مهما كانت الوسيلة.
هذه العقلية وهذه الذهنية هي التي حملت الاسلام حسب فهمها ومسوغاتها وانحرافاتها وسجاياها باسم ما تسميه”صحيح الاسلام” لتفرض فهمها له على المشرق والمغرب تارة بالغزوات كما حديث طيلة التاريخ ومرة بشراء الجهلة والنفوس المريضة عبر فضلات المال الريعي المستخرج بواسطة الشركات الامريكية.
نعم لقد تم اغتيال المشرق والمغرب من القراءة البدوية للاسلام عبر الوهابية وما تحمله من بدائيات ثقافية بدوية همجية لترسم السلوك الصائب من السلوك الخاطيء والحلال والحرام والجائز وغير الجائز والتفكير المحرم وغير التفكير الشرعي.!!!
والمعرفة المؤمنة وغير المؤمنة………………. الخ!!! وهل بعد هذا بقى ما يُقال الا تحطيم الوهابية وطردها الى صحاريها ليعيد مشرقنا عافيته وصحته من جديد!!!!
منقول

]]>

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى