المقالات

عدو النجاح وفيروس التفاؤل والتميز

عنوان.. مثير للجدل.. و وملفت للنظر…!

وقد يقول قائل أو مستمع له..

ولماذا؟؟

لم ينطق الاسم الصريح لهذا العدو والفيروس القاتل لمن يحمله..

الإجابة..

أعزّائي لأني لا أحب حتى أن أكتب اسمه لأنني متيقّنة أن كل من يعاني منه محبط نهائيا.. ضعيف من صميم كيانه.. عاجز حتى عن أداء أي أمر بسيط يتعلق بتحسين وضعه للأفضل أو يجعل من مستقبله أكثر لمعانا.. والآن لا استطيع إلا أن أبوح باسم هذا المرض والعدو للتوضيح..

وهو ما يسمى (بالفشل)..

أبعده الله عني و عنكم وعن سائر البشر..

لأنه يحطّم أي شخص يشعر به مهما كانت قوته ونفوذه و مهما بلغ العمر..

لا فرق بين رجال و نساء, وأطفال وشيوخ..

فالنجاح الدائم والتميّز والثقة بالنفس ليست بحاجة لعمر ما..

أمّا الفشل يولد عدة أمور

(حزن.. ألم.. أوجاع.. تردد.. وهم.., تشاؤم قاتل.. نفسية مدمرة.. مزاج سلبي.. نظرة عدوانية..)

حسد وغيرة سلبية لكل من يستطيع الاستمرار.. والوقوف والتحدي, لدرجة أن الفاشل يقدم على ازعاج كل من حوله إذا حاورهم بنقاش ما, ويدعي عدم القدرة على أي شيء, ويشعر بالظلم الذي يعتقد أن الكل يحاربه به, ويفقد الثقة بنفسه ويتكلم عنها بأسلوب سيء مجحف, كما أنه موقن بأن درجته حظه ونصيبه من نعيم الدنيا دون الصفر..

وكيف ينسى قوله تعالى:

’’ولسوف يعطيك ربك فترضى’’

فلا مانع لما اعطى ولا معطي لمن منع..

فهو من صرف نظره عن التفاؤل و العمل, وألهاها بالتشاؤم والملل و الأفكار المقيتة التي ليس لها أدنى درجات الصحة!!

فمن منّا لا تنتابه فترات ضعف وعجز وحزن.

هذا شعور طبيعي في بعض الأحيان ولفترة مؤقتة, عندما تصطدم قدراتنا بالعجز عن الظهور في هذا العالم.

ولكن هذا لا يعني أن نستسلم ونشعر بالهزيمة والانكسار للأبد ونقف جانبا في الزاوية نحن ودموعنا وقلبنا المكسور وفقط!

بل يجب أن يحرضنا هذا الألم وأن تقودنا تلك المعاناة للتحدي والمواجهة وليس للانسحاب و الهروب..

النجاح يحتاج لمسيرة كفاح دائم و الظهور الحسن يحتاج لمزيد من التحدي والعمل و القدرة على صنع المستحيل بالنسبة لنظر البعض..

وهذا يحتاج للاندفاع بالقوة كالأسد الذي تأوي إليه الجياع,

وليس كالذئب الذي يأكل من فضلات السباع!

بحاجة لصدق من الذات وانخراط في مجتمع, وتحمل الأذى من الناس والقدرة على مسامحتهم.

وليس لكذب و انعزالية وسلبية, وكلام جارح لا نستفيد منه شيء إلا ازعاج الآخرين ولا نكسب به إلا حقدهم لنا ومحاربتهم إيانا , وبعدهم عنا.

لمَ كل هذا؟؟؟

ارضَ بما قسمه الله لك.

ولكن لا تستسلم وتنكسر, فالله يحب العبد القوي المتفائل النشيط.

ولا ننسى قوله تعالى:

’’ادعوني استجب لكم’’

ولا ننسى أن الحلول كثيرة بإذن الله لكل مشكلة مادام فينا رمق وما دمنا نحيا… فكلنا نمر بحالات اختناق شديدة, ولكن الإنسان الجيد يستطيع النهوض وبقوة أكبر مما كان عليها إذا وضع لنفسه أهدافاً, وسعى جاهدا للحصول عليها من دون كسل أو تخاذل.

وبهدوء وتروي وصبر وتحدي, قوي لا يعرف الانهزام..

فما خاب من قال: يارب!!

مع يقين وأمل بغد أجمل, فالحمدلله الذي قلنا له: إننا نتألم .

فقال:

’’ لا تقنطو من رحمة الله’’

وإذا قال له عبده: ليس لديّ أحد.

فقال جلّ وعلا:

’’نحن أقرب إليه من حبل الوريد’’

وإذا قال العبد: لا تنساني يارب, قال تعالى:

’’فاذكروني أذكركم’’

وإذا قال العبد: أعطني أملا و تفائلا يارب.

فيقول تعالى: ’’إن مع العسر يسرا’’

وأخيرا وليس آ خرا ولأن الشرح يطول عن قدرة الإنسان الجبارة التي

إذا ما استغلها حطمت كل الحواجز..

وعن عطاء ربنا المذهل الذي ليس له حدود لا في الأرض و لا في السماء.

وختاما سأقول: جملة  أحبها كثيرا:

كن كأفضل ما يمكنك أن تكون, ودع الناس يقولون ما يقولون, واعلم أن

الكون له ربا, يقول للشيء كن فيكون..

 

..نسرين حاضري –

]]>

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى