مقالات

نواب الامة تخلوا عن دورهم ….!


أوكل الناخبون اللبنانيون ممثليهم (النواب) مهمة التشريع والمراقبة والمحاسبة واختيار رئيس للحكومة ومنح الثقة للوزراء وحجبها وإقرار الموازنة وتعديلها وقطع الحساب، وانتخاب رئيس للجمهورية قبل شهرين من انتهاء ولايته…..!
انتخب المجلس الأخير في ١٥ أيار ٢٠٢٢ وكان من أولى مهامه انتخاب رئيس له وهيئة المكتب واللجان، ومن ثم اختيار من يشكل حكومة بموجب استشارات ملزمة والتي كانت من نصيب (النجيب) وهو رئيس حكومة تصريف أعمال لم يشكل حكومة، وانتهت ولاية رئيس الجمهورية وفرض أمراً واقعاً واستمر بتصريف الأعمال وتحت عنوان الضرورات تبيح المحظورات وأصبحت حكومة كاملة الصلاحية يتعامل معها المجلس من دون أي إشكالات هذا من جهة، ومن جهة أخرى، عقد المجلس اثني عشرة جلسة لملء كرسي بعبدا على مدى أحدى عشر شهراً دون أن ينجز المهمة الموكلة إليه…!
أمام هذا المشهد بطلب أو بدون تحركت الأم الحنون (فرنسا) مع الأخوات (مصر السعودية قطر ) وسيدة الستات(واشنطن) A f M S Q، مجموعة الخمسة وحضر ليو دريان ممثلاً الماما والتقى مع رموز الأزمة على أمل العودة، وبذلك يكون المجلس تخلى عن دوره بإنجاز الاستحقاق وينتظر رحمة الأم وأعوانها حتى هؤلاء اجتمعوا في الدوحة وأصدروا بياناً وأجلوا الأمر إلى أيلول خشية خسارة إجازاتهم الصيفية وارتفاع درجة الحرارة…!
ينهض من هذا المسلسل الدرامي أننا ما زلنا في أول النفق وتخلى النواب الكرام عن وكالتهم التي حررت في ١٥ أيار ٢٠٢٢ وهذا يعتبر إساءة امانة واخلال بالمهمة التي أوكلت إليهم وعلى رأسها انتخاب رئيس …!
بناء عليه لا بد من التساؤل:
١- هل نواب الامة مؤهلين لتمثيل الشعب ؟
٢- ما المطلوب منهم حل المجلس أم الاستمرار في مواقعهم ؟
٣- ألم يحن الوقت لانتخاب رئيس مباشر من الشعب ؟
٤- لمصلحة من تعمل مجموعة الخمسة؟
د. نزيه منصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى