
تحذيرات أمنية عاجلة بعد اكتشاف ثغرتين حرجتين في PHP تسمحان بتنفيذ تعليمات برمجية عن بُعد
3
3
3
3
3
أعلنت الجهات المشرفة على تطوير لغة البي إتش بي عن إصدار تحديثات أمنية طارئة لمعالجة ثغرتين حرجتين، مصنفتين بدرجة خطورة تسعة فاصلة اثنين من عشرة. وتتيح هاتان الثغرتان للمهاجمين إمكانية تنفيذ تعليمات برمجية عن بُعد دون الحاجة إلى مصادقة مسبقة على الأنظمة المتأثرة.
وبحسب الإرشادات الأمنية الصادرة عن الوكالة الأوروبية للأمن السيبراني وفريق تطوير اللغة، فقد تم إصلاح الثغرتين في الإصدارات الثامنة فاصلة خمسة، والثامنة فاصلة أربعة، والثامنة فاصلة ثلاثة، والثامنة فاصلة اثنين. فيما تشمل المخاطر معظم الإصدارات الشائعة، بما فيها الإصدارات العائدة إلى الخامسة فاصلة أربعة وما بعدها.
وتكمن خطورة الثغرتين في أنهما تؤثران على محرك اللغة نفسه، وليس على تطبيقات أو مواقع محددة، ما يعني أن أي خدمة ويب تعتمد على إصدارات غير محدثة قد تكون عرضة للخطر بغض النظر عن طبيعة التطبيق المستضاف أو مستوى تأمينه. كما أوضح الباحثون أن الثغرات قد تسمح بتنفيذ تعليمات برمجية عن بُعد أو كشف بيانات حساسة موجودة في ذاكرة الخادم، بما في ذلك كلمات المرور ومفاتيح الوصول والرموز الأمنية.
وفي تطور لافت، كشفت تقارير أمنية أن باحثين من إحدى الشركات تمكنوا من اكتشاف إحدى الثغرات باستخدام أحد نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة أوبن إيه آي خلال شهر أغسطس، بينما توصلت شركة أخرى بصورة مستقلة إلى اكتشاف الثغرات بالاستعانة بمنصتها الأمنية ونماذج ذكاء اصطناعي متقدمة.
وأكدت الشركة المطورة للنموذج أن هذه الواقعة تمثل مثالاً بارزاً على قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على اكتشاف ثغرات أمنية واسعة التأثير في البنية التحتية للإنترنت قبل استغلالها على نطاق كبير، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن الأدوات نفسها قد تُستخدم لاحقاً من قبل جهات هجومية لتسريع تطوير الهجمات الإلكترونية.
ومن جانبها، أصدرت وكالة الأمن القومي الأمريكية تحذيراً عاجلاً للمؤسسات والجهات المشغلة للخوادم، داعيةً إلى تثبيت التحديثات الأمنية فوراً. وأكدت الوكالة أن هذه الثغرات قد تمنح المهاجمين مساراً مباشراً للوصول إلى نظام ملفات الخادم أو قواعد البيانات، كما أوصت بإخراج الأنظمة المتأثرة من الخدمة مؤقتاً إذا تعذر تطبيق التحديثات بشكل فوري.
وفي إطار التدابير الوقائية، أعلنت شركة كلاودفلير نشر قواعد حماية عاجلة ضمن جدار تطبيقات الويب لجميع عملائها، بمن فيهم مستخدمو الخطة المجانية، مؤكدة أنها رصدت بالفعل محاولات استغلال مبكرة للثغرتين بعد تسرب تفاصيلهما وقبل اكتمال عملية التحديث لدى كثير من الجهات. غير أن الشركة شددت على أن هذه الإجراءات تمثل طبقة دفاع مؤقتة فقط ولا يمكن اعتبارها بديلاً عن تحديث اللغة إلى الإصدارات الآمنة.
كما حذرت التقارير الأمنية من الاعتقاد الخاطئ بأن تحديث أنظمة إدارة المحتوى مثل ووردبريس أو غيرها من المنصات كافٍ لمعالجة المشكلة، إذ إن الثغرات موجودة في بيئة تشغيل اللغة ذاتها، ما يجعل تحديث إصدار اللغة على مستوى الخادم أو لدى مزود الاستضافة الإجراء الأساسي والضروري لإغلاق الثغرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل الانتشار الواسع للغة التي تُستخدم في تشغيل ما يقارب سبعين في المئة من مواقع الويب المعروفة من حيث تقنيات البرمجة الخلفية. ويؤكد الخبراء أن هذه النسبة تعبر عن حجم انتشار اللغة على الإنترنت ولا تعني أن سبعين في المئة من المواقع معرضة تلقائياً للاختراق، إذ تعتمد قابلية الاستغلال الفعلية على إصدار اللغة المستخدم وطريقة التشغيل والإعدادات الأمنية المعتمدة في كل بيئة عمل.
المصادر والمراجع:
· النشرة الأمنية للوكالة الأوروبية للأمن السيبراني (سي إي آر تي – إي يو).
· تقرير صحيفة ذا هكر نيوز حول التحديثات الطارئة ومحاولات الاستغلال.
· بحث شركة ويز الأمني حول الثغرات وتأثيرها على الإنترنت.
· تقرير منصة غيت حول اكتشاف نماذج الذكاء الاصطناعي للثغرات.
· بيان شركة أوبن إيه آي حول دور الذكاء الاصطناعي في الاكتشاف.
· تحذير وكالة الأمن القومي الأمريكية المنشور عبر شبكة سي إن بي سي.
· تقرير موقع ذا هيل حول تحذيرات وكالة الأمن القومي.
· إعلان شركة كلاودفلير حول قواعد الحماية ومحاولات الاستغلال المبكرة.
· بيان شركة ريتش سيكيوريتي بخصوص استجابة كلاودفلير.
· تقرير شبكة سي إن بي سي حول إيقاف المواقع بسبب اللغة.
· تقرير الصحفي كريبس حول الانقطاعات المحتملة.
· دليل التحديث الأمني العاجل المنشور على منصة ديف توك.




