
رحيل عبير قضماني.. الدراما السورية تودّع إحدى أيقوناتها من خلف الكواليس
2
5
5
5
5
رحيل عبير قضماني.. الدراما السورية تودّع إحدى أيقوناتها من خلف الكواليس
خاص | عكس الاتجاه نيوز
بقلم: محمد ضياء الدين بديوي
خيّم الحزن على الوسط الفني السوري مع إعلان وفاة الفنانة ومصممة المكياج السورية عبير قضماني في دمشق، بعد رحلة من المعاناة مع المرض لتغيب واحدة من الأسماء التي ارتبطت بسنوات طويلة من العمل والإبداع خلف الكاميرا حيث صنعت بهدوئها وموهبتها جزءاً من الصورة التي أحبها جمهور الدراما السورية والعربية.
ورغم أن اسمها لم يكن حاضراً دائماً أمام الأضواء، إلا أن حضورها كان واضحاً في كواليس عشرات الأعمال الفنية التي تركت أثراً لدى المشاهدين.
فقد عُرفت الراحلة بإخلاصها لمهنتها ودقتها في عملها وكانت من الشخصيات التي حازت احترام الفنانين والعاملين معها ليس فقط لمهنيتها العالية، بل أيضاً لما عُرف عنها من طيبة قلب وتواضع وأخلاق رفيعة.
وفور انتشار خبر رحيلها امتلأت صفحات الفنانين والإعلاميين برسائل الحزن والدعاء إذ استذكر زملاؤها سنوات العمل الطويلة التي جمعتهم بها مؤكدين أن الساحة الفنية خسرت إنسانة راقية قبل أن تخسر اسماً مهنياً مميزاً. كما عبّر عدد من نجوم الدراما السورية، ومنهم الفنانة سلافة معمار، عن تأثرهم العميق بالنبأ مستعيدين ذكريات جميلة جمعتهم بالراحلة التي تركت بصمة إنسانية لا تقل أهمية عن بصمتها الفنية.
لقد كانت عبير قضماني من أولئك الأشخاص الذين يعملون بصمت، بعيداً عن الضجيج والسعي إلى الشهرة، لكنها استطاعت أن تحجز مكاناً خاصاً في قلوب كل من عرفها. وهذا ما بدا واضحاً في حجم المحبة التي أحاطت بخبر رحيلها، وفي كلمات الرثاء الصادقة التي انهالت من أصدقائها وزملائها ومحبيها.
إن رحيل عبير قضماني لا يمثل خسارة لأسرتها ومحبيها فحسب بل خسارة أيضاً لذاكرة فنية سورية ساهمت في بنائها على مدار سنوات من العمل الجاد والتفاني والإبداع.
فبعض الأشخاص لا يُقاس حضورهم بعدد مرات الظهور على الشاشة وإنما بالأثر الطيب الذي يتركونه خلفهم وبالمحبة التي يزرعونها في قلوب الآخرين.
وإذ تنعى أسرة “عكس الاتجاه نيوز” ببالغ الحزن والأسى الراحلة عبير قضماني فإننا نتقدم بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى عائلتها الكريمة وأصدقائها وجميع زملائها في الوسط الفني. لقد رحلت عبير لكن ذكراها الجميلة ستبقى حاضرة في قلوب من عرفوها، وستبقى سيرتها الطيبة شاهدة على إنسانة عاشت بمحبة ورحلت تاركة خلفها احتراماً ومودة لا يزولان.
رحم الله عبير قضماني رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناته، وألهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان.




