آخر الأخبار
ضرب زلزال بقوة سبع درجات منطقة التيبت، ما أسفر عن وقوع ضحايا وانهيار منازل. وأفادت وكالة شينخوا بأن إدارة الزلازل الصينية فعّلت استجابة طارئة من المستوى الثاني، مع ورود تقارير عن تعطل الكهرباء والاتصالات في مركز المنطقة.نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين أن خدمة ستارلينك عادت للعمل بصورة أقرب إلى طبيعتها في أوكرانيا، وذلك عقب اتصال جرى مع ترامب.أكد زيلينسكي أن أوكرانيا لم تتمكن بعد من استعادة سرعة الإنترنت عبر “ستارلينك”، مشيراً إلى تطلعه لإجراء محادثات مع روبيو حول هذا الملف في غضون الأيام القليلة المقبلة.تتجه فنزويلا نحو البحث عن تمويل قطري لسداد مديونيتها لبنك التنمية الأميركي، إذ تواجه حاجة ملحّة لتمويل مشاريع إعادة تأهيل شبكة الكهرباء والبنية التحتية، بعد معاناة طويلة من نقص الاستثمار وسوء الصيانة.أفادت وكالة رويترز بأن العقود الآجلة لخام برنت أنهت جلسة التداول على ارتفاع بلغ أربعة دولارات وثلاثة وثلاثين سنتاً، بنسبة أربعة في المئة، مسجلة عند التسوية مئة وثلاثة عشر دولاراً وسبعة عشر سنتاً للبرميل.كشف وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان أن السلطات الأمنية احتجزت نحو ألفين وسبعمئة شخص منذ يوم السبت، على صلة مباشرة بأعمال الشغب والنهب التي شهدتها البلاد.قفزت أسعار خام برنت لتتخطى عتبة 113 دولاراً للبرميل، في أول تجاوز لها هذا المستوى منذ الخامس من مايو، ما يعكس تصاعداً ملحوظاً في أسعار النفط العالمية.تحذيرات أمنية عاجلة بعد اكتشاف ثغرتين حرجتين في PHP تسمحان بتنفيذ تعليمات برمجية عن بُعدأعلنت الحكومة الفرنسية إغلاق متحف اللوفر وعدد من المتاحف الأخرى في باريس يوم السبت، وذلك تحسباً لاحتجاجات متوقعة.بين التفاوض والتصعيد: أوكرانيا أمام نقص حاد في صواريخ باتريوت وسط حديث عن قرب إنهاء الحرب
جمهوريّة الضّحك حين يصبح المواطن نكتة والمتسوّل خبيراً ماليّاً – عكس الاتجاه

جمهوريّة الضّحك حين يصبح المواطن نكتة والمتسوّل خبيراً ماليّاً

اليوم0
الأسبوع0
الشهر0
السنة1
الإجمالي1

بقلم محمد ضياء الدّين بديوي رئيس تحرير عكس الاتّجاه نيوز و مستشار إبداعي في الشّؤون الإعلاميّة و الرّمزيّة

في زمن لم يعد فيه المواطن يملك ثمن الحزن بات الضّحك هو العملة الوحيدة التي لا تخضع للضرائب بعد
فالمواطن لا يضحك لأنه سعيد بل لأنه إن لم يضحك سيبكي وإن بكى سيحتاج مناديل والمناديل ارتفع سعرها فاختار الضّحك توفيراً

في بلاد تقرأ فيها الملامح كما تُقرأ التقارير المالية مررت بجانب أحد المتسولين فقال من مال الله يا ابن الحلال فرددت أقسم بالله ما معي قرش فأجاب لا تحلف باين ما معك من شكلك وهنا أدركت أنني لا أحتاج إلى كشف حساب بنكي فملامحي أصبحت بيان فقر معتمد

هذا المشهد ليس طرفة بل مرآة تعكس انهياراً نفسياً واجتماعياً عميقاً
و المواطن بات يعيش في مسرحية عبثية حيث كل حوار يصلح أن يكون مشهداً في مسلسل ساخر لكن بلا إنتاج لأن المنتج نفسه هاجر

الضّحك كآلية دفاع جماعي

ففي ظل غياب العدالة وتآكل الطبقة الوسطى وانهيار منظومة الدعم بات الضّحك هو السلاح الأخير المواطن يضحك كي لا ينهار يسخر كي لا يختنق ويحول مأساته إلى مادة كوميدية تتداول على منصات التواصل وكأننا نعيش في جمهوريّة الضّحك حيث المواطن فقير والمتسوّل ناقد اقتصادي

الضّحك هنا ليس ترفا بل ضرورة وجودية إنه الحيلة النفسية التي تمنع الانهيار والصرخة التي تطلق دون أن تكلف شيئا في مجتمع باتت فيه النكتة أسرع من الخبر الرسمي وأكثر صدقا من التصريحات الحكومية أصبح الضحك هو الإعلام البديل والوعي الشعبي المتداول

المتسول كمحلل اقتصادي

لم يعد المتسول يطلب المال فقط بل يقيم حالتك النفسية ويمنحك شهادة فقر من هيئة العيون التي ترى ما لا يقال في زمن بات فيه شكل الحذاء يستخدم كمؤشر اقتصادي أصبح الفقير خبيرا في قراءة المؤشرات من النظرة الأولى بينما تتخبط المؤسسات في إعداد تقاريرها

هذا التحول يكشف عن مفارقة مريرة من لا يملك شيئا بات يملك البصيرة ومن يملك السلطة فقد القدرة على الرؤية المواطن يعيش في مسرحية كوميدية سوداء حيث كل مشهد يحمل نكتة وكل نكتة تحمل وجعا

الآثار الاجتماعية للسخرية الجماعية

تآكل الثقة بين المواطن والدولة وبين المواطن ونفسه
تحول النكتة إلى بديل عن المطالبة بالحقوق مما يضعف أدوات التغيير
انتشار ثقافة التهكم بدل التحليل والضحك بدل المساءلة مما يخلق جيلا ساخرا لكنه عاجز عن الفعل

الضحك الجماعي رغم طاقته التحريرية قد يتحول إلى غطاء يخفي عمق الأزمة ويمنح شعورا زائفا بالسيطرة إنه أشبه بمسكن نفسي لا يعالج الألم بل يؤجله

الحلول الساخرة لحالة غير ساخرة

تأسيس وزارة الضحك الوطني مهمتها إصدار نكات رسمية يومية لرفع المعنويات وتوزيعها عبر مكبرات الصوت بدل نشرات الأخبار
إطلاق عملة جديدة اسمها الضحكة تستخدم في شراء الخبز ودفع الفواتير وحتى في الزواج من يضحك أكثر يحصل على مهر أقل
إدخال مادة الوعي الساخر في المناهج لتعليم الأطفال كيف يضحكون على المأساة دون أن ينسوا جذورها
تحويل المتسولين إلى خبراء اقتصاديين ميدانيين فهم يملكون قدرة خارقة على قراءة المؤشرات من النظرة الأولى وقد يتفوقون على خبراء صندوق النقد

نحن لا نطلب الشفقة بل نطالب بالاعتراف لا نبحث عن الضحك المجاني بل عن العدالة التي لا تضحكنا من فرط غيابها في بلاد بات فيها المواطن نكتة تمشي على قدمين حان الوقت أن نعيد تعريف الضحك ليس كفعل هروب بل كصرخة واعية في وجه العبث

الضحك ليس نهاية الحكاية بل بدايتها وإذا كان المتسول يرى فقرنا في وجوهنا فلنره وعينا في كلماتنا ولنحول النكتة إلى أداة مساءلة لا مجرد تسلية

عكـس الاتّـجاه نيـوز
الحقيقـة الكاملـة
معــاً نصنع إعـلاماً جـديداً

المرصد الدولي لحرية الصحافة – 4
المرصد الدولي لحرية الصحافة -3
المرصد الدولي لحرية الصحافة 2
dotcom4host
صفحة 1 من 2
تواصل معنا
تواصل معنا