Header-ADS
Header-ADS
Header-ADS
Header-ADS

ملائكة الرحمة بحاجة إلى رحمة…

“قضايا مخبأة بثوب الإهمال والسكوت عنه”.. و”ممرضات يرفعن الصوت لطلب الرحمة”

حين دخلنا مستشفى تشرين الجامعي برفقة أمانة شؤون التنظيم والعمل عضو المكتب التنفيذي في اتحاد عمال اللاذقية ليلى إسبر كان بجعبتنا قضية عمالية تقدم بها أحد موظفي المستشفى بخصوص اللباس العمالي ولكن هناك انقشعت صورة الواقع التي تدل على غربة واضحة يعيشها العمال والكادر التمريضي، الشكوى فتحت الباب على قضايا عمالية عدة على الرغم من معرفة الإدارة بها إلا أن ثمة إهمال والخاسر الوحيد هم العمال والكادر التمريضي.

ملائكة الرحمة بحاجة إلى رحمة
ممرضة رفضت ذكر اسمها خوفاً من العقاب الذي قد يلحق بها كتبت عن بعض القضايا في ورقة وأعطتنا إياها جاء فيها: لا يوجد بدل يوم العطلة وخاصة عطلة الأعياد وفي حال أخذت عطلة تحسب إجازة إدارية أو غياباً، علماً أن الممرضات في جميع المستشفيات تأخذ بدل العطلة وهي عطلة قانونية ونحرم منها وهذه أبسط حقوقنا، الحوافز تعطى مرة كل سنة وفي المستشفيات الأخرى كل ثلاثة أشهر ولا بد من الإشارة إلى المعاملة السيئة والذي يجسده الاستهتار بالتمريض من قبل الرئيسة والإدارة، كما نطالب باجتماعات لطرح مشاكلنا ومعالجتها ولكن للأسف لا نستطيع تقديم الشكوى لأحد خوفا من العقوبة، وهناك نقص بالأقسام المزدحمة بالمرضى بينما الأقسام المريحة “المرضى فيها قلائل” يكون عدد التمريض فائضاً، وساعات الأمومة للمرضة ملغاة للدوام المسائي والمكافآت والإضافي تأتي للصباحي فقط.
اجتماع لم يفضِ إلى حلول
اجتمعت عضو المكتب التنفيذي أمين شؤون التنظيم والعمل ليلى إسبر مع مدير المستشفى الدكتور لؤي نداف بحضور الرفيق الدكتور هيثم جبيلي رئيس مكتب العمال والاقتصادي في فرع جامعة تشرين، واللجنة النقابية بالمستشفى لمناقشة بعض القضايا العمالية.
وأكدت إسبر على ضرورة تضافر جهود الإدارة والتنظيم النقابي لإيجاد الحلول لبعض القضايا التي يعاني منها العمال، كما طرحت قضية اللباس العمالي التي كانت إحدى القضايا التي طالب بها العمال ولفتت إلى أهمية متابعة اللجنة النقابية لقضايا العمال وتوطيد العلاقة بين اللجنة والإدارة بما يخدم العامل، وطالبت بإعادة تعديل ورفع منح الإضافي والحوافز الربحية لتحسين الوضع المعيشي للعامل وخاصة الحوافز الربحية التي تحولت من ربعية إلى سنوية وهي لا تتجاوز ٧٠٠٠ ل.س، إضافة لتعديل وضع بعض العاملين ومطالب عديدة من بعض الممرضات بالنقل إلى محافظاتهم.
ومن جانبه أثنى الدكتور هيثم جبيلي على وقوفه مع قضايا العمال والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لهم ضمن الإمكانيات المتاحة، وأكد على ضرورة طرح مشاكل العمال من خلال القنوات التي تستطيع نقلها إلى الجهات المعنية بهم.
وبدوره الدكتور لؤي نداف تحدث عن الحوافز ومستحقيها والعمل المتواصل أكثر من مرة لرفع مقترح لرفع الحوافز الربحية لنسبة ٧٥ % ولكن تم رفضه من قبل الوزارة، واللباس العمالي لعام ٢٠١٨ سيتم البدء بتوزيعه في الأيام القادمة، ونوّه إلى عدم قدرته على نقل الممرضات إلى محافظاتهن بسبب الحاجة الماسة لهنّ ونقص الكادر التمريضي، وسيتم تعديل وضع العاملين حسب توفر الشواغر التي تناسبهم، كما رحب بعقد اجتماع في وقت لاحق يضمّ العمال والإدارة واتحاد العمال لمناقشة همومهم ومقترحاتهم في سبيل تحسين أوضاعهم.
صوت آخر بعد نشر الاجتماع على صفحة اتحاد عمال محافظة اللاذقية
علقت إحدى الممرضات “عنود يوسف” على منشور الاجتماع قائلة: نتمنى أن نجد نتائج حقيقية لهذا الاجتماع على أرض الواقع، فإننا نعاني ككادر تمريضي في هذا المستشفى من موضوع الحوافز والمبلغ الزهيد مقارنة بغيره من المشافي على الرغم من أنهم تابعون لنفس الوزارة، إضافة إلى أن كل التعديلات التي تطرأ على قوانين أو قرارات خاصة بالممرضات لا تقوم رئيسة التمريض التي تعتبر الملجأ والمسؤولة المباشرة عنهن بإطلاعهم عليها ولا تجتمع معهن وكلما حاولت الممرضات اللجوء إلى مسؤول في المستشفى لا تجد أي جواب صريح أو مقنع لحقيقة هذه القرارات، وجلّ ما تتمنينه الممرضات الاحترام والتقدير في المعاملة من قبل المسؤولين وكسر الحواجز ليستطعن التواصل بأريحية وشفافية أكثر وألا تشعر الممرضة أنها قادمة على شهادة زور وليس للقيام بعمل إنساني تعطي فيه بطاقة إيجابية بالوقت الذي يُلاحظ فيه الكثير من التجاوزات والمحسوبيات وفي الجهة الأخرى يطبق النظام بطريقة مجحفة على البعض وينعم بالفوضى البعض الآخر. وأضافت هذا صوت الكادر التمريضي بأكمله في مستشفى تشرين الجامعي ولا يملك أي عداوة تجاه أي مسؤول وهو فقط يعبر عن وجعه ويحتاج لمن يسمعه ليتمكن من أداء واجبه على أكمل وجه.
يذكر أنه مضى على الاجتماع ما يقارب شهر ولم يتم الدعوة لعقد اجتماع آخر يجمع العمال والكادر التمريضي مع الإدارة واللجنة النقابية لمناقشة القضايا السابقة الذكر.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *